قرر مجلس الوزراء العراقي مفاتحة مجلس النواب لسحب مقترح العفو العام، أو التريث في تشريعه بهدف عرضه ثانية على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان ان «مجلس الوزراء قرر قيام مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب بمفاتحة مجلس النواب لإشعاره بسحب مقترح العفو العام، أو التريث في تشريعه، بغية عرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه». وكان مجلس الوزراء أحال نص المشروع الى البرلمان لمناقشته تمهيداً للتصويت عليه وإقراره.

وتركز الخلافات على بعضِ فقرات القانون التي تحدد الفئات المشمولة بالعفو من عدمها، أبرزها شمول مقاومي الوجود الأميركي في العراق، ومن بينهم جيش المهدي، الجناح العسكري للتيارِ الصدري، والتفريق بينهم وبين المسلحين من المجمعات الأخرى التي نفذت عمليات تفجير وقتل ضد المواطنين الأبرياء، اضافة الى شمول فئات من مزوري الشهادات والوثائق الدراسية وعدم شمول اخرى، حيث ان هناك الآلاف من المتهمين بهذا التزوير الذي استخدموه في الحصول على وظائف في الدولة، بينها مراكز متقدمة.

وتأجل التصويت على القانون في وقت سابق اثر هذه الاعتراضات التي تركزت على مسألة شموله مزوري الوثائق الرسمية من موظفي الدولة وعدم التفريق بين سجناء التيار الصدري من مقاومي القوات الأميركية القابعين في السجون بعد صدور احكام ضدهم وبين المحكومين الآخرين من الجماعات المسلحة المتهمة بقتل العراقيين، وقي مقدمتها تنظيم القاعدة.

وجاء سحب مشروع قانون العفو العام اثر الكثير من الجدل بين الكتل السياسية العراقية، خصوصاً بين ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي والتيار الصدري، برغم الاتفاق عليه في اجتماع أربيل لقادة القوى السياسية اواخر العام الماضي، وإقرار مسودته الأولى من قِبَل البرلمان، حيث تطالب أطراف سياسية بتعديل بعض فقرات القانون التي تحدد الفئات المشمولة بالعفو من عدمها.

وسبق لوزير العدل العراقي حسن الشمري ان حذر مؤخرا من تمرير مجلس النواب لقانون العفو العام بسبب وجود بعض الثغرات في مسودته، وأعرب عن أسفه لعدم عرضه على مجلس شورى الدولة.

وقال الشمري خلال مؤتمر صحافي في بغداد إن «تمرير قانون العفو العام في مجلس النواب بصيغته الحالية سيكون له تبعات سلبية على البلاد. وأكد أن «مسودة القانون فيها الكثير من الثغرات».