حسم المجلس العالي لتفسير الدستور ملف ازدواجية الجنسية بفتوى صدرت بالإجماع تقضي بسقوط عضوية الوزير وعضوي مجلس النواب والأعيان في حال كان يحمل جنسية أجنبية «غير الأردنية»، ويمس الاجراء 20 مسؤولا في الحكومة والنواب والأعيان من حملة الجنسية الثانية، ومعظمها الأميركية.

وعلى الفور أعلن رئيس الوزراء د. معروف البخيت أن وزيري المياه والري محمد النجار والثقافة جريس سماوي أصبحا بموجب قرار المجلس العالي لتفسير الدستور فاقدين لمنصبيهما وجوبا. رغم رفض البخيت الإجابة الواضحة عما إذا كان هذا يعني إجراءه تعديلا وزاريا، إلا أن المراقبين لاحظوا فراغ أكثر من 20 مقعدا ما بين مجلسي النواب والأعيان ومجلس الوزراء.

وفور تداعي أعيان لتقديم استقالتهم أثير جدل في الأردن حول سر رفض تخلي المسؤولين عن جنسياتهم الثانية الى حد الاستقالة من مناصبهم، أو رفض البقاء في مجلس الملك مثلا في سبيل الاحتفاظ بالجنسية الثانية. ووفق مصادر نيابية فان هدف النواب الأساس من الدفع باتجاه مادة عدم «ازدواجية الجنسية» النيل من رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله حامل الجنسية الأميركية. ولكن النواب اكتشفوا بعد موافقتهم على هذه المادة أنهم أوقعوا أنفسهم في ورطة، إذ إن أكثر من 20 مسؤولا في الحكومة والنواب والأعيان من حملة الجنسية الثانية، ومعظمها «الأميركية». وسقطت فورا عضوية وزيرين من الحكومة خمسة أعضاء من مجلس الأعيان، ويتردد وجود ما بين تسعة و12 نائبا يحملون جنسيات أجنبية مختلفة. أما المفارقة فإن معظم هؤلاء النواب ينكرون حملهم جنسيات أخرى، إلا ان النائب عماد بني يونس اعترف بحمله الجنسية الأميركية وانه تخلى عنها.

الانتخابات البلدية

وفي سياق آخر، قررت الحكومة إجراء الانتخابات البلدية في 27 ديسمبر المقبل، وأعلنت الحكومة عن استحداث 99 بلدية جديدة ليصبح عدد البلديات 192 بلدية جديدة.

وتطالب عدة قوى سياسية وحزبية وعشائرية الحكومة لتأجيل الانتخابات البلدية، خاصة بعد ما أثير من جدل حول سلامة الإجراءات الحكومية فيما يتعلق باستحداث 99 بلدية في غضون أسبوع وما يترتب عليه من إجراءات مالية وإدارية بعد ان استغرق دمجها عشرة سنوات. إلى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون البرلمانية توفيق كريشان ان الحكومة تستعد لتعديل 57 قانونا ساريا لتوفيقها مع مقتضيات الدستور الجديد، متوقعا أن تجري التعديلات في غضون ثلاث سنوات.

ضريبة

نقلت مصادر صحافية عن مصدر حكومية مطلعة نية الحكومة فرض ضريبة على المحروقات بنسبة ثمانية في المئة لتمويل البلديات الجديدة. ويقترب التمويل المقدر للإنفاق على البلديات الجديدة من 100 مليون دينار، بافتراض متوسط سعر برميل النفط 100 دولار.

ومن المتوقع ان يصبح قرار الحكومة بفرض الضريبة على المحروقات نقطة جدل إضافية، خاصة وأن حكومة سمير الرفاعي السابقة كانت ألغت ما سبق وفرضته حكومات سابقة من ضريبة لدعم البلديات بنسبة 6 في المئة وذلك بعد سلسلة الرفع التي حدثت على اسعار النفط.