استهدفت تفجيرات منسقة الشرطة العراقية ومراكز الأمن في موجة هجمات أدمت أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية بغداد أسفرت عن مقتل 23 على الأقل وإصابة العشرات، في وقت افشلت قوات الأمن هجمات على أربعة مراكز أخرى وقتلت ستة من الإرهابيين.
وقال مسؤولون ان انتحاريا قاد سيارة تحمل متفجرات واندفع بها في مركز للشرطة بحي العلوية مما أسفر عن مقتل 13 ، بينما فجر اخر سيارته في مبنى تابع للشرطة في حي الحرية (في شمال غرب العاصمة) ما أدى الى مقتل أربعة وإصابة 40. وقال الملازم نظير عادل من قوات الشرطة إن «الانتحاري قام باختراق نقطة التفتيش وفجر العجلة قرب حاجز خرساني.. الدخان ملأ المكان وعندها اضطررنا للاختباء، بعد لحظات خرجنا لنرى حفرة كبيرة في مكان الانفجار وبعض رجال الشرطة سقطوا قتلى».
وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة استهدفت أيضا احدى دورياتها في حي الإعلام (جنوب بغداد) ما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل، في وقت أصابت قنبلة على الطريق دورية تابعة للجيش في أحد شوارع ذات الحي ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة 12 أغلبهم من الجنود.
وقتل أيضا اثنان من ضباط الشرطة وأصيب سبعة عندما انفجرت قنبلة على الطريق أثناء مرور دورية للشرطة في حي الوشاش (غرب بغداد). أوضح مصدر في الشرطة أن الهجومين على مركزي شرطة العلوية والحرية في بغداد نفذهما انتحاريان بسيارتين مفخخّتيْن، واسفرا عن سقوط 17 قتيلا وإصابة 30 اخرين بينهم مدنيون. وفي أحياء أخرى تسببت انفجارات في تحطم نوافذ منازل وواجهات متاجر قريبة ما أدى الى تناثر الركام في الشوارع.
وبينما كانت حصيلة اليوم الدامي 23 ضحية ونحو 65 جريحاً، قال الناطق باسم الداخلية العراقية اللواء الركن عادل دحام لتليفزيون العراقية الحكومي إن القوات العراقية تمكنت من قتل ستة إرهابيين خلال محاولتهم استهداف مراكز للشرطة في أحياء البياع والعلوية والحرية وأبوشير.
وذكرت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، أن القوات الأمنية في مدينة الحرية شمال غربي بغداد أخلت عددا من المدارس من الطلبة والتلاميذ على خلفية تفجير السيارة المفخخة الذي استهدف مركز شرطة الحرية.
الى ذلك، أعلنت الحكومة العراقية أنها شكلت لجنة تحقيق بشأن الخروقات الأمنية التي شهدتها العاصمة والتي استهدفت غالبيتها مراكز أمنية.وقال المستشار عبدالحسين الجابري إن مكتب القائد العام للقوات المسلحة شكل لجنة تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تدهور الوضع الأمني، وتزايد عمليات التفجير، وان اللجنة ستبدأ عملها فورا، وستقوم بالاطلاع على التداعيات الأمنية التي شهدتها بغداد صباح الأربعاء ومراقبة عمل القواطع، على أن «تعلن بعد أن ينتهي عمل اللجنة خلال 24 ساعة».
استجواب المالكي
حملت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة اياد علاوي الحكومة العراقية والبرلمان مسؤولية الانفجارات التي هزت مدينة بغداد.
وقال الناطق الرسمي لحركة الوفاق الوطني هادي الظالمي: تدين حركة الوفاق الوطني العراقي وأمينها العام الدكتور اياد علاوي رئيس كتلة العراقية، بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان وكل أشكال التعدي على حياة العراقيين وحرياتهم وحرماتهم وتحمل القيادات العسكرية والأمنية المرتبطة بالقائد العام رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية عن تلك التداعيات.
غارة أميركية
صرح شيخ عشيرة عراقي بارز بأن قوات أميركية ترافقها مروحيات قتلت مدنيا بعد إنزال جوي استهدف منزله في مدينة كركوك (250 كيلومتراً شمال بغداد). وقال الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي إن قوات اميركية قامت فجر امس بعملية إنزال جوي استهدف منزل باسل أحمد العبيدي (44 عاما) وقامت بقتله بثماني رصاصات في أنحاء جسمه، كما قامت باعتقال شقيقه في قرية الشاهدية غربي كركوك».
وطالب العاصي رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة بالتحقيق في ملابسات الحادث.
