قال الرئيس العراقي جلال الطالباني «إن العراق بلد متعدد القوميات والأديان والأفكار والتوجهات، ولا يمكن أن يحكم إلا بنظام ديمقراطي تعددي».
وأكد الرئيس الطالباني، خلال استقباله عدداً من رؤساء تحرير الصحف ومديري القنوات الإعلامية العراقية، أن تأسيس الدولة لم يتم على أسس صحيحة، وهناك تشتّت للقوى الفاعلة، وضعف للتيار الديمقراطي الذي لم يكن تأثيره بالمستوى المطلوب.
وقال الطالباني في وصفه لمراحل بناء الدولة: «أنجزنا كتابة الدستور، رغم الثغرات التي تخللته، إلاّ أن هناك نصوصاً عديدة تتعلق بالحقوق والواجبات تعد جيدة، على الرغم من الخلافات القائمة في قضية المركزية والفيدرالية».
وأعرب عن أمله في أن «شَدّة الورد» العراقية يمكن أن تلعب دوراً، وتكون نموذجاً في تنشيط التيار الديمقراطي، وان «السعي إلى إصلاح النواقص كبير، والجهد المبذول لمعالجة الخلافات أكبر».
وأشار إلى أن الكثير من الخلافات مصدرها تفسير نصوص الاتفاقات، وهي خلافات ناجمة عن عدم تشكيل الحكومة على أساس الصلاحيات الدستورية.
وقال: «لدي صلاحيات حسب الدستور، ولو كان باختياري مثلا كنت سأصرّ على أن يكون أحد نواب رئيس الجمهورية تركمانياً، وكنت أفضل أن تكون سيدة أيضا نائباً لرئيس الجمهورية، لكن هذا لم يحصل، كما هو الحال مع رئيس الوزراء الذي لم يختر وزراءه، وفي كثير من الأحيان لا يوجد تجانس، كما لا توجد خطة مشتركة، ويحدث خلاف على كثير من الأمور، ولا تكون الحكومة فاعلة، وهو ما نتج عنه مثلا - النقص المعيب في موضوع الكهرباء».
وحول الفساد والرشوة، حذَّر الرئيس الطالباني من الدور التخريبي للفساد في تعطيل عجلة البناء والإعمار، قائلاً: «الغريب أن الكل يعترف بوجود الفساد، ولا أحد ينكره، وهو مستمر بالشكل الذي وصفناه بهذه الصورة أو بصورة أخرى من خلال التلاعب بالعقود والاتفاقات التي غالبا ما تعرقل، ولذلك أصبح الإصلاح الجذري أمراً ضروريا»
من جانب آخر أعلن طالباني أن الكتل السياسية وافقت على «اعتماد أكثر من خمسة الاف مدرب أميركي في العراق بعد 2011 من دون منحهم حصانة.
وقال طالباني ، في تصريح نقلته صحيفة «الصباح» العراقية الرسمية في عددها أمس ، «تمت مفاتحة الولايات المتحدة بذلك ونحن بانتظار الرد الرسمي».