أكد السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية، أن حصول فلسطين على عضوية كاملة في منظمة اليونيسكو حق مشروع وليس منّة.

وقال في تصريحات أدلى بها للصحافيين بالجامعة العربية، أمس «تلقينا تقريرا وافيا من سفير الجامعة العربية في باريس حول التصويت في المكتب التنفيذي لمنظمة اليونيسكو بشأن طلب انضمام فلسطين كعضو كامل بهذه المنظمة، وحاز هذا الطلب على تأييد 40 دولة من أصل 58، هي أعضاء المكتب التنفيذي لليونيسكو».

وقال إنه «من غير المقبول، بل وأمر يحتاج إلى تفسير، أن الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا، ورومانيا، ولاتفيا، صوتت ضد هذا الطلب، وهناك 14 دولة امتنعت عن التصويت، وهذا الطلب مشروع للشعب الفلسطيني الذي يوجد فيه أعلى نسبة من المتعلمين في المنطقة، ونسبة الأمية فيه ضئيلة للغاية»، موضحاً أنه عندما تم عرض أربعة قرارات على المكتب التنفيذي لليونيسكو، خاصة بفلسطين، تخص موضوع باب المغاربة، وكهف البطاركة في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، والمؤسسات التعليمية في غزة، وقد عارضتها الولايات المتحدة، في حين صوت عدد كبير معها.

وأضاف صبيح أن «عدد من يحملون شهادات جامعية عليا بالنسبة لعدد سكان فلسطين، لا يقل عن عدد الإسرائيليين، بل يزيد، والشعب الفلسطيني أرسل بعثات تعليمية للدول العربية منذ عقود عديدة، وهذا الشعب الذي لديه حشد كبير من الفنانين والشعراء والمثقفين والمفكرين والمخرجين والمبدعين يظهر متفوقا على دول كثيرة، ومن المنطقي أن يمثل في اليونيسكو، ومختلف المؤسسات الدولية»، لافتاً إلى أن «الآثار الفلسطينية موجودة منذ فجر التاريخ، وتشهد لهذا الإنسان بالحضارة، وتحدي الصعاب، وقدرته على البناء والتطور بإمكاناته الذاتية المحدودة». وأشار إلى أن الجامعة العربية تعمل على قدم وساق لحشد التأييد للطلب الفلسطيني الذي سيعرض على الجمعية العامة لمنظمة «اليونيسكو» ما بين الخامس والعشرين من الشهر الجاري والثالث من الشهر المقبل.

وقال «لا يجوز أن نسمع تهديدات من وزيرة خارجية أميركا بوقف تمويل اليونيسكو إن تم الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في المنظمة؛ لأن هذا يشكل اعتداء على الديمقراطية وحقوق الإنسان»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تتصرف وكأن اليونيسكو موجودة فقط لخدمة منظمة التحرير، وأنها تريد أن تعاقب الدول على موقف منطقي ومشروع قانونيا وسياسيا».