أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس في في العاصمة الكولومبية بوغوتا استعداده لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل «في اي لحظة» في حال موافقة اسرائيل على بيان اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط.. في وقت يرتقب أن يزور باريس في الايام المقبلة لبحث طلب عضوية فلسطين في الامم المتحدة مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وقال عباس، اثناء حفل نظمته رئيسة بلدية العاصمة الكولومبية كلارا لوبيز واعلنته خلاله مواطن شرف في بوغوتا: «نحن نؤيد مفاوضات سلمية تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل»، مضيفاً «نحن ذهبنا إلى الأمم المتحدة من أجل الحصول على عضوية هذه المؤسسة العالمية، ونؤكد أن الذهاب إلى الأمم المتحدة لا يتناقض إطلاقا مع المفاوضات». وأكد أن السلطة الفلسطينية وافقت في الـ23 من شهر سبتمبر الماضي على البيان الذي أصدرته الرباعية بشأن المفاوضات، وقال «نحن جاهزون في أية لحظة للعودة إلى هذه الطاولة في حال موافقة إسرائيل على بيان الرباعية».
وكانت اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط «الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي» اقترحت في نهاية سبتمبر استئناف المفاوضات خلال شهر والتوصل الى اتفاق سلام خلال سنة.
وحول موقف كولومبيا قال الرئيس الفلسطيني، الذي وصل مساء أمس إلى فنزويلا ضمن جولته في أميركا اللاتينية لحشد الدعم لطلب عضوية فلسطين، ان الرئيس خوان مانويل سانتوس «يؤيد حل الدولتين دولة إسرائيل ودولة فلسطين على حدود 67»، وأشار إلى أن سانتوس يرى أن «استمرار الاستيطان لا يساعد إطلاقا على السلام وربما يقوض مسار السلام، ولذلك نحن نعرف تماما أن كولومبيا تريد الوصول إلى السلام وتريد أن تحض الأطراف المعنية للوصول إلى هذا السلام».
زيارة إلى ساركوزي
من جانب اخر، اعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس في بوغوتا ان عباس سيزور باريس في الايام المقبلة للقاء الرئيس الفرنسي.
وقال المالكي للصحافيين «من هنا، سوف نتوجه الى فرنسا لعقد اجتماع مع الرئيس ساركوزي حول نفس الموضوع لان فرنسا هي ايضا عضو دائم في مجلس الامن» قبل ان يوضح لوكالة فرانس برس ان اللقاء سيعقد في "13 او 14" اكتوبر الجاري.
وأكد المالكي ان الفلسطينيين سيواصلون محاولات الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن بعدم استعمال حق النقض «الفيتو» ضد طلبهم مؤكدا انه لا توجد حتى الان «خطة بديلة»، مضيفا باللغة الاسبانية «لنا ملء الثقة بخطتنا الاساسية» معربا عن امله ايضا في ان تغير كولومبيا موقفها.
يشار الى ان كولومبيا هي البلد الوحيد في اميركا اللاتينية بالإضافة الى المكسيك، التي تعارض الطلب الذي تقدم به عباس بانضمام دولة فلسطين كعضو كامل في الامم المتحدة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي اطار الحملة لكسب التاييد لطلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة، زار الرئيس الفلسطيني جمهورية الدومنيكيان والسلفادور الاسبوع الماضي.
