اعترف المجلس الانتقالي الليبي و«التحالف الديمقراطي المصري» بالمجلس الوطني السوري ممثلاً شرعياً للشعب السوري، بالتزامن مع بروز لهجة جديدة من العاصمة الصينية إلى أن صبرها تجاه سوريا ربما ينفد، ودعت إلى وقف إراقة دماء السوريين، بينما أعلنت الكويت عن أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً حول سوريا دون تحديد موعده.
وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ د. محمد الصباح ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا لبحث الأوضاع في سوريا، دون تحديد موعد لهذا الاجتماع. وقال الشيخ محمد في مؤتمر صحافي في الكويت «سيكون هناك اجتماع لوزراء الخارجية العرب لبحث موضوع الأحداث في سوريا».
وحول موعد الاجتماع، قال وزير الخارجية الكويتي إن «هناك مشاورات جارية لتحديد الوقت». وكان وزراء الخارجية العرب طالبوا في ختام اجتماعهم الشهر الماضي في القاهرة «بوقف اراقة الدماء» في سوريا.
اعترافات عربية
في الأثناء، اعترف المجلس الانتقالي الليبي بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، كما أغلقت القيادة الليبية الجديدة السفارة السورية لدى طرابلس. وفي السياق، اعترف التحالف الديمقراطي المصري بالمجلس. ويضم التحالف الديمقراطي نحو 40 حزبا مصريا في مقدمتها حزبا: الحرية والعدالة الذي يمثل الإخوان المسلمين وحزب الوفد الليبرالي.
تحذير صيني
إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وي مين خلال افادة صحافية معتادة ان سوريا يجب أن تفي بشكل أسرع بوعودها بإجراء اصلاحات ديمقراطية، وأضاف أن الصين تعارض العنف ولا «تريد أن ترى المزيد من اراقة الدماء والصراع والخسائر في الأرواح».
وقال ليو «نعتقد أن الحكومة السورية يجب ان تنفذ بشكل أسرع وعودها بالإصلاح والبدء في أسرع وقت ممكن، والشروع في عملية أكثر تمهلا وتشمل كل الأطراف، ومن خلال الحوار حل القضايا بشكل ملائم». وجاءت تصريحات ليو تكراراً لتصريحات الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في الأسبوع الماضي، والتي قال فيها ان القيادة في سوريا يجب أن تتنحى ما لم تتمكن من تنفيذ إصلاحات. وأثارت كل من روسيا والصين انتقادات من الغرب بعد أن تضامنا في الاسبوع الماضي لاستخدام حق النقض «الفيتو» في الاعتراض على قرار بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، صاغته دول أوروبية، يدين سوريا بسبب عنفها في التعامل مع المحتجين.
ودافع ليو عن قرار الصين اليوم قائلًا إن مسودة القرار «هددت بفرض عقوبات». وأضاف أن هذا «ليس في مصلحة استقرار سوريا».
وانتقدت الصين، التي تتجنب بصفة عامة القيام بدور في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، الضغط الأجنبي على سوريا، بعد مطالب من الأمم المتحدة وأوروبا للأسد بالتنحي، قائلة إن مستقبل البلاد يجب أن يتحدد داخلياً.
وفد المعارضة
إلى ذلك، اجتمع وفد المعارضة السورية في الداخل مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في مبنى الخارجية في موسكو، حيث جرى بحث الأوضاع الراهنة في سوريا. وأفادت قناة «روسيا اليوم» أن رئيس «اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين» قدري جميل ترأس وفد المعارضة السورية، الذي التقى بوغدانوف، مشيرة إلى ان من أبرز المواضيع التي نوقشت خلال الاجتماع؛ آفاق الحوار السوري الداخلي والوضع في البلاد. وذكرت أن «الاجتماع جرى خلف الأبواب المغلقة، ولم يسمح لوسائل الإعلام بالحضور أو حتى التصوير». وكان الوفد التقى أول من أمس رئيس لجنة العلاقات الدولية في الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف.