حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس أركان الجيش بيني غانتس الحكومة الإسرائيلية من عواقب تقليص ميزانية الأمن بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية توصيات لجنة تم تشكيلها في أعقاب الاحتجاجات الاجتماعية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله، خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس، إنه «ثمة حاجة إلى حل معقول ومن لا يريد العودة إلى (إخفاقات حرب) العام 1973 أو حتى إلى (إخفاقات حرب لبنان الثانية) العام 2006، فإنه يجب أن يكون لديه ذاكرة».. في رد على تبني الحكومة توصيات «اللجنة من أجل التغيير الاجتماعي والاقتصادي» برئاسة البروفيسور مانويل تراختنبرغ مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لشؤون الاقتصاد القومي، والتي تم تشكيلها في أعقاب الاحتجاجات الاجتماعية.
من جانبه، قال غانتس، الذي طلب المشاركة في اجتماع الحكومة للتحدث حول تبعات تقليص ميزانية الأمن، إن «الجيش الإسرائيلي هو جزء من المجتمع الإسرائيلي، وهو جزء من الفسيفساء الإسرائيلي ولذلك لا يعارض لجنة (تراختنبرغ)، ومن الجهة الأخرى فإن التهديدات تتزايد وميزانية الأمن تنخفض، وتقليص ميزانية الأمن سيؤدي إلى تقليص القوات الأمر الذي قد يكون له تأثير مصيري».
ورد نتانياهو على ذلك بالقول «أنا المسؤول عن أمن مواطني دولة إسرائيل، وهناك خطة خماسية مسؤولة وموزونة ومن أجل القيام بعمل جيد من أجل مواطني إسرائيل فإنه ينبغي إجراء تغيير في الموازنة، وهذا تغيير مسؤول وأنا ضامن له بشكل شخصي».
وأيد تقرير تراختنبرغ 21 وزيرا وعارضه ثمانية وزراء، أربعة من حزب شاس وباراك ووزير الجبهة الداخلية من حزب استقلال، والوزيران سيلفان شالوم ويوسي بيلد من حزب الليكود الحاكم.
ووافق رئيس حزب إسرائيل بيتنا وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، على طلب نتانياهو، بتأييد توصيات «لجنة تراختنبرغ»، بعد أن كان قد عارضها، الأسبوع الماضي، سوية مع حزبي شاس و«استقلال» وثلاثة وزراء من حزب الليكود الحاكم، الأمر الذي تسبب بحرج لنتانياهو لفشله في تمرير التوصيات.
يذكر أن نتانياهو كان قد اضطر إلى تشكيل «لجنة تراختنبرغ» في أعقاب الاحتجاجات الاجتماعية في إسرائيل التي رفعت شعارا مركزيا هو «العدالة الاجتماعية»، وذلك على خلفية ارتفاع أسعار السكن وغلاء المعيشة.
أزمة طبية
من جهة ثانية، هدد غالبية الاطباء المتدربين في المستشفيات العامة الاسرائيلية أمس باستقالة جماعية، ما سيسبب ازمة كبرى في قطاع الصحة العامة بسبب استمرار نزاعهم مع وزارة المالية حول ظروف عملهم ورواتبهم.. في حين طلب نتانياهو، في بيان صادر عن مكتبه، من الاطباء اعطاءه مهلة وتأجيل استقالتهم الجماعية «لتمكينه من ايجاد حل للازمة بما يتناسب مع التزاماته».
ويطالب الاطباء المتدربون بزيادات كبيرة في رواتبهم وبتقليل اعداد وردياتهم. وهم يؤكدون ان مطالبهم اهم في المدن الفقيرة جنوب وشمال اسرائيل من اجل جذب الأطباء الشبان.