رحب الاتحاد الأوروبي أمس، بتأسيس المجلس الوطني السوري الهيئة التي تضم غالبية حركات المعارضة للرئيس السوري بشار الاسد، معتبرا ذلك «خطوة ايجابية» لحل الازمة في سوريا، فيما عرضت روسيا، التي استقبلت أمس وفداً سورياً صبغت عليه صفة المعارضة رغم قربه من النظام، مقترحاً بتقديم مشروع قرار في مجلس الامن حول سوريا يكون «أكثر توازنا» من النسخة التي عرضها الغرب على التصويت. وجاء في البيان ان الاتحاد الاوروبي «يشيد بجهود الشعب السوري لوضع برنامج للمعارضة موحد ويدعو المجموعة الدولية الى القيام بالمثل. مؤكداً ان تأسيس المجلس الوطني السوري يشكل خطوة ايجابية».

ويرحب الاوروبيون خصوصا بالتزام المجلس الوطني السوري بالدعوة الى اللاعنف والدفاع عن «القيم الديمقراطية». وأكد البيان مجددا على ضرورة تخلي الرئيس الاسد عن السلطة «لإفساح المجال امام العملية الانتقالية».

 عرض قرار جديد

وبالتزامن مع استقبال مبعوث الكرملين الى افريقيا ميخائيل مارغيلوف في موسكو وفداً سورياً برئاسة قدري جميل الذي يعتبر مساعدا مقربا للرئيس السوري بشار الاسد.. أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة نشرت أمس ان موسكو وبكين مستعدتان لاقتراح مشروع قرار في مجلس الامن حول سوريا يكون «اكثر توازنا» من النسخة التي عرضها الغرب على التصويت، وتدين العنف من جهتي النظام والمعارضة.

وقال لافروف لمجلة بروفايل: «نقترح اعتماد مشروع قرار متوازن يدين العنف من الجانبين». واضاف «في الوقت نفسه يجب ان نطلب من الاسد مواصلة الاصلاحات التي بدأها»، مضيفاً أنه «الى جانب ذلك يجب ان نشجع المعارضة السورية على الجلوس الى طاولة المفاوضات ومحاولة التوصل الى اتفاق. نحن مستعدون مع شركائنا الصينيين لعرض مثل مشروع القرار هذا». وعبر وزير الخارجية الروسي عن قلقه لان النص الذي عرضه الغرب يمكن ان يمهد الطريق امام فرض حظر كامل على الاسلحة على سوريا حليفة روسيا التقليدية في الشرق الاوسط.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف الذي يبحث مع وفد سوري يزور موسكو برئاسة قدري جميل ان استخدام روسيا لحق النقض »الفيتو« ضد مشروع حول سوريا في مجلس الأمن الدولي ليس تبرئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن مارغيلوف قوله خلال لقائه وفد المعارضة السورية في الداخل في موسكو أمس، إنه «من المهم إدراك ان الفيتو الروسي ليس تبرئة ولا «كارت بلانش »للنظام السوري الحالي«.

وأضاف انه »في حال لم يفهم النظام السوري هذه الإشارة، فعليه فعل ذلك في أقرب وقت»، داعياً الأسد إلى «عدم التأخير في الإصلاحات الحقيقية وليس الزائفة وإقامة الحوار مع جميع الأطراف المعنية في النزاع وليس فقط مع الجهات التي من المريح الحديث معها«. ومن جانبه قال قدري جميل أن وفد المعارضة السورية في الداخل أتى لشكر روسيا على استخدامها حق النقض الفيتو في مجلس الأمن الدولي