طلبت السلطة الفلسطينية من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث موضوع التصعيد الإسرائيلي بحق الأسرى في سجون الاحتلال، ورجح مصدر دبلوماسي عربي أن يعقد الاجتماع نهاية الأسبوع.
ووفقاً للمذكرة، التي أرسلتها مندوبية فلسطين إلى الجامعة العربية، فإن الهدف من الاجتماع هو مناقشة وضع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظل الهجمة الشرسة بحقهم وما تتخلله من إهمال وحرمان وتعذيب ومصادرة كافة حقوقهم الأمر الذي دفعهم لخوض «معركة الأمعاء الخاوية».
ويأتي الطلب الفلسطيني في سياق تنسيق الجهود والقيام بتحرك عربي جماعي على الصعيدين الدولي والإقليمي، دعماً لقضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال، والذي مضى على إضرابهم عن الطعام 14 يوماً.
في موازاة ذلك، غادر القاهرة أمس، وفد من جامعة الدول العربية برئاسة نائب الأمين العام للجامعة السفير أحمد بن حلي، متوجهاً إلى بروكسل في زيارة لبلجيكا تستغرق ثلاثة أيام.
ومن المقرر أن يجري وفد الجامعة خلال زيارته مباحثات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي تتناول آخر تطورات الوضع في المنطقة العربية والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني إلى جانب زيادة التنسيق بين أمانة الجامعة العربية ومفوضية الاتحاد الأوروبي. كما سيطلع بن حلي على نتائج الاجتماع الأخير للجنة الرباعية الدولية، الذي عقد الأسبوع الماضي في بروكسل لبحث التطورات في الأراضي الفلسطينية.
دعوة لأسر جنود
إلى ذلك، دعا قيادي بارز في حركة «حماس»، أمس، الفصائل الفلسطينية إلى تكثيف جهودها لأسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى في السجون الإسرائيلية الذين يخوضون إضراباً عن الطعام لليوم الرابع عشر على التوالي.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد بحر، في كلمة خلال اعتصام شعبي أمام مقر الصليب الأحمر بغزة، «مطلوب من الفصائل المقاومة بذل مزيد من الجهد العسكري لنصرة الأسرى والدفاع عنهم في إضرابهم المفتوح عن الطعام، والتمسك بشروط إنجاز صفقة تبادل الأسرى».
وبدأ نحو 200 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 13 يوماً ضد سياسة العزل الانفرادي. والتحق عشرات المعتقلين الفلسطينيين من فصائل وتنظيمات أخرى بالإضراب عن الطعام ولكن جزئياً. وتشهد الأراضي الفلسطينية تظاهرات تضامنية مع المعتقلين الفلسطينيين، تقودها الهيئة العليا لمساندة المعتقلين في إضرابهم والمشكّلة من مختلف الفصائل والتنظيمات الفلسطينية. وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الهيئة، عصام بكر، إن عدد الأسرى المضربين الآن عن الطعام وصل إلى 800 أسير، والرقم مرشح للارتفاع.
