يخيم الهدوء الحذر على قرية الماريناب بمحافظة أسوان في صعيد مصر التي انطلقت منها شرارة أحداث منطقة «ماسبيرو» عند مبنى التلفزيون المصري بالقاهرة، ما أسفر عن مقتل 26 شخصاً وإصابة المئات.
وبينما تحولت القرية إلى ثكنة عسكرية بعد أن تجمع سكانها الأقباط في منزل واحد تحرسه تشكيلات من الأمن المركزي خشية وقوع أية أحداث انتقامية
بعد أحداث ماسبيرو، أمرت نيابة ادفو بإخلاء سبيل ثمانية من مسلمي القرية بضمان مالي 500 جنيه وثمانية من مسيحييها بضمان مالي 200 جنيه، بعد التحقيق معهم في اتهام أجهزة الأمن لهم بالتسبب في تفجر أحداث كنيسة القرية التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة منذ أول من أمس.
وتقع الماريناب، التي كانت شهدت أحداثاً متلاحقة على خلفية إنشاء مبنى جديد بتراخيص صادرة من الوحدة المحلية بأدفو تؤكد انه كنيسة وتأكيد الأقباط على أنهم يصلون بها منذ 40 عاماً، فيما رد المسلمون بأنه لا توجد كنيسة من أصله في الماريناب، على مساحة 500 فدان وتتكون من أربعة نجوع يسكنها قرابة 50 ألف نسمة بينهم 61 قبطياً، بحسب التقديرات الحكومية.
وتتواصل في أسوان الاجتماعات المشتركة لكبار القبائل الأسوانية وكبار الشخصيات المسيحية للاتفاق على تهدئة الأوضاع وفتح الكنيسة للصلاة، وذلك بحسب تصريحات مصدر أمني رفيع المستوى. وقال قيادي في الجماعة الإسلامية في أسوان، إنه لا مانع لدى المسلمين من إقامة الكنيسة وإن على الأقباط إذا أرادوا أن يقيموا كنيسة فعليهم اتخاذ الإجراءات القانونية السليمة. ومن جانبه، جدد محافظ أسوان اللواء مصطفى السيد مطالبه لكافة قوى المجتمع بوقف تأجيج الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، مؤكداً أن المحافظة حريصة على احترام دور العبادة المسيحية والإسلامية دون أي تفرقة. )