حذرت السلطات السورية من أنها سترد على أي دولة تعترف رسميا بـ«المجلس الوطني» الذي شكله معارضون بـ «إجراءات مشددة» ، مؤكدة ان الغرب لن يهاجم سوريا لأنه ليس هناك من يدفع الفاتورة، في وقت أكد الرئيس السوري بشار الاسد ان الخطوات التي تتخذها بلاده ترتكز على «الاصلاح السياسي» و«إنهاء المظاهر المسلحة».
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في مؤتمر صحفي مشترك مع وفد مجموعة الألبا الذي يزور سوريا حاليا، إن «أي دولة ستعترف بهذا المجلس اللاشرعي سنتخذ ضدها إجراءات مشددة.. لا يهمني ما يسعون إليه يهمني موقفنا».ويضم مجموعة «الألبا» التي تأسست في عام 2004 كلاً من فنزويلا وكوبا والاكوادور ونيكاراغوا وبوليفيا والدومينيكان وإنتيغوا وبربودا وسانفيسنيت ولاسغرانديناس.
وردة بوردة
وفي رده على سؤال عما صرح به رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أنه سيقرر عقوبات ضد سوريا قال المعلم بعد أن ترحم على والدة أردوغان التي توفيت منذ يومين :«سوريا ليست مكتوفة الأيدي ، من يرميها بوردة ترميه بوردة».وبشأن اغتيال المعارض الكردي مشعل تمو قال :
«أؤكد أن مجموعة إرهابية هي التي اغتالت الشهيد مشعل تمو، هذا الرجل المعارض وقف في وجه تيار يطالب بالتدخل الخارجي» معتبرا أن «الهدف هو افتعال فتنة في محافظة الحسكة التي ظلت طوال الازمة نموذجا للتعايش والإخاء بين سكانها».وعما يطرح من وساطة روسية بين المعارضة والسلطة قال المعلم :
«لا علم لنا عن نية روسية بالوساطة في هذا الصدد». وفي رده على سؤال عن وجود أجندة لإنهاء العمليات العسكرية وتطويق الأزمة الداخلية في ضوء زيادة الضغط الخارجي وإمكانية تبدل الموقف الروسي بعد الفيتو قال المعلم :
«أعتقد أن الأصدقاء الروس واعون لهذه الحقيقة (العصابات المسلحة) لاسيما أن إحدى شركات النفط الروسية تعرضت منذ يومين لاعتداء إرهابي».وبشأن الدعوات إلى التدخل الخارجي قال :«نحن في سوريا قيادة وشعبا نقف صفا واحدا ضد التدخل الخارجي ..الذين يدعون إلى التدخل الخارجي معروفون .
وقد ظهروا على أقنية فضائية عديدة تارة تحت مسمى حماية المدنيين وتارة تحت مسمى حظر الطيران وربما يطلبون مجددا تدخلا مباشرا». وأضاف :«أقول لهم لا تتوهموا.. الغرب لن يهاجم سوريا لأنه ليس هناك من يدفع الفاتورة، الغرب اختار العقوبات الاقتصادية لتجويع الشعب تحت ذريعة حماية حقوق الانسان، انظر إلى هذا الوهم الكبير».
الإصلاح السياسي
إلى ذلك، اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان الخطوات التي تتخذها بلاده ترتكز على «الاصلاح السياسي» و«انهاء المظاهر المسلحة»، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا). وذكرت الوكالة ان الاسد اكد خلال استقباله وفدا من دول تجمع «الالبا» ان «الاصلاحات لاقت تجاوبا كبيرا من الشعب السوري».
واكد ان «الهجمة الخارجية على سوريا اشتدت عندما بدأت الأحوال في الداخل بالتحسن لان المطلوب من قبلهم ليس تنفيذ اصلاحات بل ان تدفع سوريا ثمن مواقفها وتصديها للمخططات الخارجية للمنطقة»، بحسب الوكالة. ولفتت الوكالة الى ان الاسد قال للوفد :«بالرغم من ذلك فان عملية الإصلاح مستمرة وهي تتم بناء على قرار سيادي غير مرتبط بأي إملاءات خارجية ومن أي جهة كانت».
