تمكن الثوار الليبيون أمس من بسط سيطرتهم على مطار بني وليد، حيث يخوضون معارك حاسمة على هذه الجبهة، كما حققوا انتصاراً آخر في سرت حينما تمكنوا من الاستيلاء على مركز المؤتمرات والجامعة والمستشفى الرئيس.

وتفصيلاً، قال قائد قوات جبهة جبل نفوسة في المجلس الانتقالي موسى يونس ان «قواته سيطرت على مطار بني وليد، وتخوض مواجهات عنيفة على بعد كيلومتر واحد من وسط المدينة»، مضيفاً ان كتائب القذافي قصفت بالمدفعية الثقيلة قوات المجلس الانتقالي.

يشار إلى أن المطار يقع في جنوب غرب بني وليد، المدينة الواقعة في الصحراء على بعد 170 كيلومترا جنوب شرق طرابلس.

وأكد يونس متحدثا عبر الهاتف من طرابلس ان اشتباكات عنيفة جرت بين قواته وكتائب القذافي على بعد كيلومتر من وسط بني وليد، بينما نزح كثير من السكان من مناطق القتال.

وكان مقاتلو المجلس الانتقالي تمركزوا منذ اسابيع خارج المدينة بينما يبدو عليهم نفاد الصبر. بينما يؤكد القائد الميداني يوسف الشريف ان الحملة للسيطرة على بني وليد في تقدم، ويضيف «ترك رجال القذافي بني وليد وهم يقاتلون على مسافة عشرة كيلومترات من وسط المدينة».

وتابع :«نسيطر على 90 في المئة من القطاع و لم يتبق سوى طرد مقاتلي القذافي من مشارف المدينة والقضاء على القناصة».

وفي تطور للمجريات الميدانية في سرت قال شاهد من وكالة «رويترز» ان القوات التابعة للمجلس الانتقالي سيطرت على المستشفى الرئيسي في المدينة، وألقت القبض على أكثر من عشرة مقاتلين موالين للعقيد معمر القذافي، الذين استخدموا المباني لإطلاق قذائف مورتر وقذائف صاروخية.

وقال صلاح مصطفى أحد قادة قوات الحكومة «نحاول اجلاء المرضى والمصابين، معظم كتائب القذافي فرت وبعضها تنكر في زي أطباء. علينا التحقيق».

و تصاعدت حدة المعارك بين قوات المجلس الانتقالي وكتائب القذافي تمكّن خلالها الثوار من احراز تقدم لافت على محاور مختلفة، في ظل حرب الشوارع في قلب المدينة بسبب الانتشار الكثيف للقناصة الموالين للقذافي والذي أعاق تقدمهم الثوار الذين استطاعوا فرض سيطرتهم على جامعة المدينة وعلى مركز المؤتمرات القريب منها والذي كان يتحصن فيه المقاتلون الموالون للقذافي حتى آخر لحظة بينما تشير التقارير إلى وضع انساني محرج للمدنيين المحاصرين في المدينة مع غياب الكوادر الطبية.

وقال القائد العسكري الميداني للمجلس الانتقالي محمود الفياض: «سيطرنا على مركز واغادوغو بالكامل والطريق الان مفتوح للسيطرة على المدينة، ونحن قريبون من وسطها»، مشيرا الى التنسيق بين مقاتلي المجلس.

من جانبه قال احد القادة العسكريين لقوات المجلس ويدعى ناصر زمود «سيطرنا على الجامعة. دخلنا من الشرق بينما دخل مقاتلو مصراته من الغرب. كان القتال ضاريا وكان هناك الكثير من القناصة»، مضيفاً:«حررنا المنطقة بينما انتشر المئات من المقاتلين بالحرم الجامعي نهاراً وبأبنية الجامعة الجديدة الملحقة بها والتي تضم عشرات الابنية تحت الانشاء استهدف منها القناصة الموالون للقذافي مقاتلي المجلس خلال الايام الاخيرة وكبدوهم خسائر بالغة» وما أدى إلى تحول المعارك بين الطرفين إلى حرب للشوارع.

وكان القتال احتدم في محيط جامعة سرت ومركز وغادوغو للمؤتمرات القريب منذ شنت قوات المجلس الانتقالي الجمعة الماضية ما وصفوه بالهجوم الاخير على المدينة الساحلية. كما تعزز وضع قوات المجلس في سرت بسيطرة مقاتليه على مركز وغادوغو للمؤتمرات وهو المجمع الضخم الذي يضم مخابئ اسمنتية وعد قاعدة رئيسية للقوات الموالية للقذافي إذ يشرف على طريق مؤد لوسط المدينة.

 

حصار سرت خطر إنسانياً

على الصعيد الإنساني، لا يزال وضع المدنيين حرجا، وذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان «الافا من المدنيين لا يزالوا محاصرين في سرت ولا يوجد سوى عدد قليل من الاطباء في مستشفى ابن سينا الرئيسي في المدينة».

وفي هذا السياق، قال طبيب الصليب الاحمر كوردولا فولسبيرغ، والذي تمكن من دخول المستشفى الخميس الماضي، ان «معظم المرضى نقلوا من الغرف الى الممرات بسبب حدة المعارك، موضحاً أن «المستشفى امتلأ بالمدنيين من سكان الحي وبينهم العديد من النساء والأطفال الصغار».