شددت إسرائيل إجراءاتها الأمنية في مدينة يافا جنوب تل ابيب، بالقرب من الاماكن الإسلامية والمسيحية، بعد تدنيس مجموعة يهودية متطرفة عددا من المقابر في مدفن للمسلمين وآخر للمسيحيين. واعلنت الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري ان الشرطة «نشرت تعزيزات قرب الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، التي تعتبر حساسة».
واضافت الناطق ان رجال الشرطة تلقوا «اوامر بالتصدي لأي استفزاز»، مشيرة الى اتصال الشرطة بكافة القيادات الاسلامية والمسيحية في المدينة. وعمد متطرفون يهود الى تدنيس عدد من المقابر في مدفن للمسلمين وآخر للمسيحيين في يافا. وكتبوا عليها: «الموت للعرب» و«دفع الثمن» على جدران 22 قبرا في المدفن المسلم وجدران اربع مقابر في المدفن المسيحي. فيما تم تكسير عدد من شواهد القبور، بحسب شهود عيان.
ونظم نحو 300 شخص، غالبيتهم من عرب 48، وانضم اليهم ناشطون يهود من اليسار الاسرائيلي، تظاهرة في مساء أول من أمس ضد تدنيس المقابر، مؤكدين على التضامن بين «العرب المسيحيين والمسلمين»، ومنددين بـ«أعمال المستوطنين»، رافعين اعلاما فلسطينية.
ووفقا للسمري، قام المفتش العام للشرطة يونانان دانينو بـ «تشكيل وحدة مهمات خاصة، مهمتها مكافحة الجرائم التي يطلق عليها مصطلح دفع الثمن، وتنفذ من قبل بضعة اشخاص متطرفين من اجل حماية الاماكن الدينية، خصوصا الاسلامية» في اسرائيل.
ويأتي هذا الاجراء بعد قيام يهود متطرفين بحرق مسجد في قرية طوبا الزنغرية شمال اسرائيل الاسبوع الماضي.
من جانبه، ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالاعتداء، وقال لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي: «نشهد في الآونة الأخيرة هجمات على أماكن إسلامية وموقع مسيحي وآخر يهودي، مهاجمة كنيس، ونحن لسنا مستعدين أن نتحمل أية أعمال همجية، وخصوصا تلك الموجهة ضد مشاعر دينية، ودولة إسرائيل هي دولة تسامح ودولة غير متسامحة البتة».
وينتهج مستوطنون متطرفون سياسة يطلق عليها «دفع الثمن»، التي تقوم على الانتقام من اهداف فلسطينية كلما كانوا «ضحايا هجمات»، او كلما اتخذت السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها ضد الاستيطان.
