لا تزال إسرائيل تغض الطرف عن كل الأصوات المنادية بتجميد الاستيطان، وقامت بالمصادقة على إقامة 300 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، فيما واصلت قوات الاحتلال حصارها وعزلها لمدينة القدس وسط انتشار عسكري مكثف.
وذكرت صحيفة «كول هعير» الإسرائيلية في عددها الصادر، أمس، أن ما يعرف باللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية القدس صادقت على إقامة 300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «بسغات زئيف» المقامة على أراضي القدس الشرقية.
وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الحديث لا يدور عن مستوطنة «بسغات زائيف» القائمة حالياً، إنما عن منطقة استيطانية جديدة في ذات الحي.
يأتي ذلك بعد أيام من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 1100 وحدة استيطانية في مستوطنة «غيلو» المقامة على أراضي بيت لحم، وهو ما اعتبره مراقبون وأوساط فلسطينية ضربة قوية لبيان الرباعية الدولية الداعي لاستئناف المفاوضات، وعدم القيام بأي اعمال استفزازية. وبينما أكد الفلسطينيون قبولهم بيان الرباعية، وطالبوا في الوقت ذاته بتقديم بعض التوضيحات لإزالة الغموض الذي يكتنف مرجعية عملية السلام والأعمال الاستفزازية، إلا أن إسرائيل مازالت تماطل في الإعلان عن موقف جدي صريح يذيب الجليد عن مسار المفاوضات المتوقف.
إذ يرفض الفلسطينيون استئناف المفاوضات مع استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو الأمر الذي ترفضه اسرائيل وتؤكد استمراره.
في موازاة ذلك، أحكمت سلطات الاحتلال، أمس، حصارها وعزلها لمدينة القدس المحتلة بمناسبة ما يسمى «عيد الغفران» اليهودي، وذلك وسط انتشار عسكري مكثف، وتوقف شبه كامل للحركة في المدينة المقدسة.
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت عن الشروع بإجراءاتها وتدابيرها المشددة في المدينة المقدسة عشية بدء عيد الغفران الجمعة.
ودفعت سلطات الاحتلال بالمزيد من عناصر جنودها ووحداتها الخاصة إلى محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وداخل شوارعها وطرقاتها التي يسلكها المتطرفون اليهود خلال حركتهم من وإلى باحة حائط البراق جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك، والتي تشهد نشاطاً ملحوظاً وتواجداً يهودياً مكثفاً لأداء الطقوس «التلمودية» في باحة البراق.
وواصلت شرطة الاحتلال إغلاق الشوارع والطرقات الرئيسية المحاذية لأسوار مدينة القدس، بالإضافة إلى إغلاق بلدة سلوان المجاورة للمسجد الأقصى من جهة حي وادي حلوة، فضلاً عن إغلاق الشارع الرئيسي في منطقة رأس العمود القريب من «مقبرة اليهود».
واضطر آلاف المقدسيين، وخاصة من التجار، التوقف عن الكثير من الأعمال وخاصة المتعلقة بنقل البضائع من منطقة لأخرى أو توزيع السلع، بسبب الإجراءات المشددة في المدينة وإغلاق معظم شوارعها.
