عادت القوات الموالية للرئيس اليمني للتواجد في محيط ساحة التغيير بصنعاء، حيث يخيم عشرات الالاف من المطالبين برحيل النظام بعد يومين من انسحابها الى مناطق ابعد من الساحة، حيث أعيدت الحواجز والمتاريس التي كانت لجنة التهدئة العسكرية رفعتها ما أعاد اجواء المواجهات الى المدينة بعد ثلاثة ايام من الهدوء.

ووسط انباء عن قرب اصدار الرئيس علي عبد الله صالح قرارا بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس جديد للبلاد تنفيذا للالية التنفيذية للمبادرة الخليجية التي اقترحها المبعوث الاممي الخاص باليمن جمال بن عمر لتجنب اتخاذ قرار في مجلس الامن الدولي يلزم الرئيس بالتوقيع على المبادرة ..

 

عسكرة الشوارع

وقال سكان في الجهة الشرقية لساحة التغيير بصنعاء انهم فوجئوا فجر امس بعودة قوات الأمن المركزي المزودة بآليات ومدرعات للتمركز في شارع الزراعة وقرب مبنى اذاعة صنعاء بعد يومين من انسحابها وان هذه القوات شرعت في بناء متاريس بدلا عن تلك التي تمت ازالتها من قبل اللجنة العسكرية المكلفة بالاشراف على من المنطقة أثناء النزول الميداني للجنة المعنية بوقف الاستحداث العسكرية بين القوات المنشقة عن الحكم المؤيدة وقوات الرئيس صالح، برئاسة رئيس جهاز الأمن السياسي اللواء غالب القمش.

وكان سكان الأحياء الواقعة بالقرب من ساحة التغيير قد تفاءلوا بانسحاب قوات الأمن المركزي وإزالة المتارس، كما أعادت المحلات التجارية فتح أبوابها خلال اليومين، بعد زوال المخاوف من اندلاع حرب جديدة بعد تلك الحرب التي خلفت مئات القتلى والجرحى.. الا ان مراقبين وصفوا انسحاب قوات صالح بانه انسحاب تكتيك للتمويه على اللجنة المعنية بإزالة الاستحداث العسكرية أثناء نزولها الميداني ستعمل على عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقا ونزوح السكان من جديد خاصة الساكنين في مناطق التماس مع ساحة التغيير..

 

بيان اليونيسكو

من جهتها استنكرت منظمة اليونيسف مقتل أطفال وسط إطلاق النار المتبادل في اليمن، وحضت جميع أطراف النزاع على بذل قصارى جهدهم من أجل حماية المدنيين وخاصة النساء والأطفال.

وقال بيان صدر عن مدير المنظمة: لقد لقي 94 طفلاً على الأقل حتفهم وأصيب 240 طفلاً من جراء إطلاق الرصاص أو القصف في اليمن منذ بدء الاضطرابات المدنية هذا العام. واضاف: هناك تقارير أكدها شركاؤنا تفيد بأن طفلين على الأقل قد قتلا هذا الأسبوع. ففي يوم 2 أكتوبر، قتلت طفلة في السابعة من عمرها من جراء إصابتها بشظايا في العاصمة صنعاء، وفي يوم 4 أكتوبر، لقي صبي عمره 13 عاماً حتفه بنفس الطريقة. وإن اليونيسف تدين جميع أشكال العنف ضد الأطفال أينما كانوا.

 

أطفال يواجهون مسلحين

وقالت اليونيسف في البيان: «ينبغي أن يكون أطفال اليمن مشغولين بالعودة إلى المدرسة في هذا الوقت من السنة. ولكنهم، بدلاً من ذلك، يواجهون المسلحين بدلاً من المعلمين، والرصاص بدلاً من الكتب، بينما تغرق البلاد أكثر وأكثر في أزمة إنسانية». واضافت «لقد تركت الأزمة في اليمن أكبر أثر على الفئة الأكثر ضعفاً، الأطفال، ويحتاج كثير منهم إلى المساعدة الآن، كما يحتاجون إلى المساعدة على المدى الطويل إذا أردنا لهم التعافي».

ودعت اليونيسيف البيان في خضم هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة، « إلى توفير الحماية العاجلة للنساء والأطفال وإلى العودة إلى الحياة الطبيعية حتى يتمكن الأطفال على الأقل من الذهاب إلى المدرسة في سلام».