لوّح رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب شعيب المويزري باستجواب النائب الأول وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك، في حال «لم يقم بالتصدي للفساد الذي استشرى في وزارة الدفاع»، وحمّله المسؤولية السياسية كاملة عن كل ما يجري في وزارته. وقال المويزري، في تصريح صحافي ارسله أمس من ايرلندا حيث يتواجد هناك في مهمة برلمانية، ان «العبث والفساد اللذين يجريان في وزارة الدفاع يجب ان يتوقفا فورا، وعلى الشيخ المبارك التحرك للتصدي لهذا الفساد، الذي انتشر في هذه الجهة الحساسة، والا سنتحرك لمساءلته سياسيا، ولن نتردد في ذلك». وتابع المويزري، متوعدا المبارك، «ولن ينفع وزير الدفاع من يحاول ان يوهمه بأنه بعيد عن المحاسبة»، موضحا ان «المبارك هو المسؤول سياسيا عن كل ما يجري في وزارة الدفاع، وعليه ان يتحمل مسؤولياته».
موقف
من جهة ثانية، أكد عضو كتلة العمل الشعبي النائب علي الدقباسي ان كتلة العمل الوطني ستعلن يوم الاربعاء المقبل موقفها النهائي من استجواب الايداعات المليونية المقرر تقديمه لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. وأوضح الدقباسي أن «المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع الكتل لمحاربة الفساد السياسي، وكشف الحقائق والدفاع عن سمعة المؤسسة التشريعية»، مشددا على ان المجلس والحكومة غير قادرين على القيام بواجبهما تجاه الدولة، وان الكويتيين «شعب واع ويعرف الراشي والمرتشي».
وتعليقا على وصف دعوته لحشد الشارع للنزول لساحة الارادة بأنها تنتقص من قيمة مجلس الامة وتكشف تقاعسه عن دوره الرقابي كنائب ممثل للامة، قال الدقباسي ان «دور الشارع مكمل لدور المجلس، وانكار المنكر واجب بما لا يخالف النظام والأعراف، معربا عن استغرابه وأسفه من الصحف التي زورت الحقائق وحاولت التحقير من تجمع ساحة الارادة مساء الاربعاء، الذي كان عنوانه: (اربعاء الامة تكشف الذمة)»، لافتا الى ان احدى الصحف الصادرة صباح الخميس قدرت الحضور في ساحة الارادة بـ650 مواطناً كويتياً.
وقال الدقباسي: «أفهم أن يكون هناك اختلاف في الرأي وربما تصادم في الأفكار، ولكن ما لا أفهمه كيف يمكن تزوير حقائق مشهودة وموثقة بالصوت والصورة؟!»، متابعا: «في زمن المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات المتوفرة بلا حدود لا يمكن تضليل الناس، ومؤسف فقدان المصداقية، انها محاولة تسيء لصاحبها أكثر من انها حجب للحقيقة الواضحة».
تلويح بالاستقالة
إلى ذلك، أعاد النائب وليد الطبطبائي استقالة النواب إلى الواجهة، فأكد لصحيفة «الراي» الكويتية أن نحو 20 نائبا سيستقيلون «إذا تمكنت الحكومة من فرض سيطرتها ومنعت استخدام الأدوات الدستورية، خصوصا المساءلة السياسية». وأعلن الطبطبائي أن «قرار الاستقالة الجماعية لن يُتخذ إلا بعد اللجوء إلى الخيارات كافة، فنحن لا نريد الاستسلام بل عقدنا العزم على المواجهة وكشف حقيقة الايداعات المليونية ومن يقف وراءها، ونحن نشعر أن الحكومة استطاعت ان تكتم الحقيقة ومنعت النواب من استخدام الأدوات التي كفلها الدستور والتي تمنحهم إمكانية المحاسبة، ووقتذاك يصبح الوقت مناسبا للاستقالة الجماعية».
وبيّن أن «خيارات المحاسبة ما زالت قائمة، ومنها تقديم الاستجواب إلى رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، وانتظار آلية تعامل الحكومة معه، وتاليا نلجأ إلى التصعيد الجماهيري إذا تمكنت الحكومة من منع النواب من محاسبتها». وأوضح ان «من الخيارات أيضا تفعيل الاستجواب الذي قدمه النائبان أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري والاستجواب الذي قدمه النواب مسلم البراك والدكتور فيصل المسلم وخالد الطاحوس إلى الرئيس».
وأكد قائلا: «لن نترك أي خيار متاح حتى نكشف النواب الذين يقفون في صف الحكومة، ومن يوافق على تأجيل الاستجوابات المستحقة يضع نفسه في شبهة أمام الشعب الكويتي وستتم تعريتهم أمام الشارع».
