أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات في جمهورية الدومينيكان، في مستهل جولة في اميركا اللاتينية تقوده الى السلفادور، وبعدها الى كولومبيا في مسعى منه لكسب التأييد لطلب الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة.
والتقى عباس في العاصمة سانتو دومينغو الجمعة الرئيس ليونيل فرناندير، كما القى خطابا امام برلمان جمهورية الدومينيكان تناول فيه الطلب الفلسطيني الذي قدمه الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في 23 سبتمبر لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية، وهو مطلب تؤيده الدومينيكان.
وقال الرئيس الدومينيكاني لضيفه في القصر الوطني «لا نتردد في الاعتراف بالحق الشرعي لفلسطين في ان تحظى باعتراف كدولة حرة ومستقلة وسيدة»، مشيراً في الوقت نفسه الى ان بلاده تربطها «علاقات دبلوماسية وتجارية وثقافية ممتازة» مع اسرائيل.
ورد عباس قائلاً: «لستم قوة عسكرية كبيرة، لكنكم كبار في الايمان والسلام وفي تضامنكم مع شعب فلسطين».
ولاحقاً قال الرئيس الفلسطيني امام برلمان الدومينيكان ان الفلسطينيين ينوون فتح سفارة لهم في العاصمة سانتو دومينغو، مشدداً ان السلام الاسرائيلي-الفلسطيني يعد «مصلحة حيوية للاستقرار العالمي».
وكان عباس بدأ في ستراسبورغ بفرنسا هذا الاسبوع جولة عالمية. وبعد الدومينيكان سيزور السلفادور، وهي بدورها تؤيد المطلب الفلسطيني. واليوم، سيبدأ عباس زيارة الى كولومبيا في محاولة منه لإقناع هذه الدولة، التي تشغل حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الامن، بتغيير موقفها وتأييد الطلب الفلسطيني.
لكن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس حذر الاسبوع الماضي من ان زيارة عباس لن تغير في موقف بوغوتا الرافض للمسعى الفلسطيني والداعي الى ان يكون ذلك نتيجة مفاوضات مع اسرائيل.
ويجب ان يحصل المطلب الفلسطيني على تسعة اصوات على الاقل من اصل اصوات اعضاء مجلس الامن الـ15 والا يستخدم ضده حق النقض لكي يتم اعتماده.
لكن الولايات المتحدة مصممة على وقف المسعى الفلسطيني وتبذل جهودا حثيثة لمنع الفلسطينيين من الحصول على الاصوات اللازمة وتجنب استخدام حق النقض.
من جانبه، جدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت أمس التأكيد ان استئناف المفاوضات يتطلب بالأساس إعلانا رسميا من الحكومة الإسرائيلية بالالتزام بوقف كل أشكال التوسع الاستيطاني، بما في ذلك في القدس المحتلة.
وأكد رأفت في حديث لإذاعة صوت فلسطين أن على تل أبيب الالتزام بقرارات الشرعية الدولية كمرجعية للمفاوضات، وخاصة العودة إلى حدود الرابع من يونيو عام 1967، وان تشمل كافة قضايا الوضع النهائي.
