أثار اتفاق قادة الكتل السياسية العراقية على إبقاء قوات أميركية «لأغراض التدريب»، حفيظة القوى الرافضة للوجود الأجنبي، وكذلك أعضاء بالبرلمان وعدّوه «باطلا»، مما ينذر بأزمة جديدة كبيرة تلوح في الأفق بين الكتل السياسية العراقية.
وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا في اجتماع عقد الثلاثاء بمنزل الرئيس العراقي جلال طالباني على الحاجة لبقاء عدد من المدربين الأميركيين في العراق، بشرط عدم منح أية حصانة لهؤلاء المدربين.
ونقلت وكالة «نينا» للأنباء عن ممثل «التيار الصدري» في اجتماع قادة الكتل السياسية بهاء الأعرجي، رفض «التيار» لأي وجود أميركي في العراق، حتى بصفة مدربين، مؤكدا موقف تياره باستهداف أية قوات أجنبية في العراق كونها «احتلالا».
من جانبها قالت النائبة عن «كتلة الأحرار» مها الدوري، في بيان تلته في مؤتمر صحافي مشترك مع عدد من النواب: «نطالب مجلس النواب بإبطال قرار رؤساء الكتل الذي وافقوا فيه على بقاء القوات الأميركية بحجة التدريب، ولن نرضى أن نكون مغلوبين على أمرنا، ولن نقبل بوصاية رؤساء الكتل، ومصادرة حقوقنا على حساب دماء الشعب». وهذا الموقف أكده معظم النواب خلال مداخلاتهم في جلسة مجلس النواب أول من أمس، حيث اتسمت تلك المداخلات بالتشديد على عدم إبقاء أي جندي أميركي في العراق، حتى ولو كانوا بصفة مدربين.
حيث رفضت النائبة عن «القائمة العراقية» عتاب الدوري قرار زعماء الكتل، ودعت خلال مداخلتها، إلى إبطال هذا الاتفاق، وتصويت المجلس على عدم إبقاء أي جندي أميركي بأية صفة.
إلى ذلك عدّ النائب عن كتلة «المواطن» في «التحالف الوطني» حامد الخضري، أن «العراق لا يحتاج إلى مدربين أميركيين». وقال إن «الاتفاق الذي أبرم بين العراق وأميركا من خلال الاتفاقية الأمنية، ينص على انسحاب القوات الأميركية كاملا نهاية عام 2011».
وتابع: «من المعقول القول إبقاء 20 أو 30 مدربا، لا أن تتم الاستعانة بآلاف من المدربين».
وفي السياق ذاته،
قال رئيس «التحالف الوطني» إبراهيم الجعفري، انه «لا يوجد مكان في العالم يوجد فيه الأجنبي، إلا يوجد معه الذل والهوان لشعوب ذلك المكان»، داعيا إلى إخراج اي جندي أميركي من العراق في نهاية العام الحالي».