تسعى الحكومة الكويتية إلى إطفاء نار الغضب المتزايد في الشارع الكويتي على خلفية الفضيحة المليونية والمطالبات العمالية بتسريع جهود إقرار زيادة مالية تصل إلى ١٢٠ ديناراً (نحو 1500 درهم)، اعتبارا من الأسبوع المقبل، فيما أحال بنك برقان نائبا جديدا إلى النيابة العامة عقب تضخم حسابه بمبلغ مليون ونصف المليون دينار، ليرتفع عدد النواب المحالين إلى النيابة العامة بتهمة تضخم الأرصدة إلى 15.

وتسعى الحكومة الكويتية إلى امتصاص الغضب الشعبي على خلفية الفضيحة المليونية، عبر تهدئة النقابات العمالية التي نفذت إضرابات وشلت البلد الأسبوع الماضي من خلال إقرار زيادة مالية تصل الى ١٢٠ دينارا.

وكشفت مصادر حكومية مطلعة أن مجلس الوزراء بصدد إقرار زيادة مالية فورية للمحاسبين والقانونيين وفنيي الحاسب الآلي والباحثين الإداريين العاملين في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية من حاملي درجة البكالوريوس والدبلوم التخصصي، الأسبوع المقبل. ولفتت المصادر إلى ان المشمولين بالصرف يبلغ عددهم 120 ألف شخص. وقالت المصادر ان وزارة التربية على رأس الوزارات المستفيدة، حيث تستحوذ على الترتيب الأول في أعداد الموظفين الذين يشملهم القرار والعاملين في التخصصات المذكورة على ان تتم الزيادة بالتزامن مع زيادة عامة لجميع موظفي الدولة.

وعقب يوم من التظاهرة الشعبية بقيادة نواب مجلس الأمة والتيارات السياسية في الكويت في «أربعاء الأمة تكشف الذمة»، أول من أمس، أحال بنك برقان نائبا جديدا إلى النيابة العامة بعد تضخم حسابه بمبلغ مليون ونصف المليون دينار، ليرتفع عدد النواب المحالين إلى النيابة العام 15 نائبا.

 

ذمة مالية

في هذه الأجواء، فوّض النائب شعيب المويزري كلا من رئيس مجلس الأمة ووزير الخارجية والنائب العام، ووزير العدل بالكشف عن حساباته المالية داخل وخارج البلاد.

وقال المويزري إن هذا التفويض يشمل جميع المعاملات التي تتعلق به شخصيا أو أي من أقاربه من الدرجة الأولى، سواءً كانت تصرفات عقارية أو تجارية أو مالية، أو استثمارات في الأسهم أو السندات أو مساهمات في المحافظ المالية أو الإيداعات النقدية بالبنوك والجهات الرسمية خارج دولة الكويت سواء في دول مجلس التعاون الخليجي أو الدول العربية وكافة المؤسسات العالمية في أي دولة كانت وذلك خلال الفترة من تاريخ عضويته في مجلس الأمة، وحتى الآن، مرفقا بكشف من أسماء أقاربه من الدرجة الأولى. عدوى

على وقع الاعتصامات والمظاهرات، انتقلت العدوى إلى طلبة المدارس حيث تجمع 900 طالب من المرحلة الثانوية العامة أمام مبنى وزارة التربية احتجاجا على قرار تعديل حساب الدرجات، ونتيجة بمحاولتهم الدخول إلى مكتب الوزير احمد المليفي، وتدخلت القوات الخاصة وقامت بسحب عدد من الطلبة الذين حملوا لافتات مسيئة.