حذر عدد من المسؤولين الأميركيين من خطة وضعتها وزارة الخارجية لإرسال 17 ألف متعاقد، بينهم 5.5 آلاف عنصر أمن من القطاع الخاص، إلى العراق «لحماية الدبلوماسيين الأميركيين»، بعد الانسحاب نهاية العام الحالي 2011، مشددين على ضرورة «عدم ارتكاب الأخطاء العسكرية والمالية» السابقة، سواء كان في العراق أو أفغانستان.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن عضو لجنة التعاقدات وقت الحرب دوف زاخيم قوله، أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي، «نحن قلقون من جدوى وتكاليف إرسال 17 ألف متعاقد إلى بغداد، فضلاً عن قدرة وزارة الخارجية على الإشراف عليهم».

وحذر زاخيم من تكرار حادثة مقتل 17 مدنياً عراقياً في العام 2007 بنيران عناصر من شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية الخاصة في منطقة ساحة النسور في بغداد.

من جهتها، أشارت عضو اللجنة كاثرين شينازي إلى أن «توصياتنا تشدد على ضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام لعملية إرسال هؤلاء المتعاقدين والإشراف على عملهم».

في المقابل، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند أن الوزارة لا تملك أرقاماً محددة لعدد المتعاقدين، معتبرة في الوقت نفسه أن «الرقم المتداول كبير بعض الشيء».

يشار إلى أن مصدر في رئاسة الجمهورية العراقية أعلن انتهاء اجتماع قادة الكتل السياسية بعد مغادرة زعيم القائمة العراقية إياد علاّوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مبينا أن القادة اتفقوا على بقاء مدربين أميركيين، فيما اختلفوا خلال الاجتماع بشأن ما يتعلق باتفاقية أربيل التي تحدد النظام الداخلي لمجلس الوزراء.

وقال المصدر إن «قادة الكتل السياسية انهوا اجتماعهم، بعد أن اتفقوا على بقاء (مدربين)، بعد انسحاب القوات الأميركية، لكنهم لم يتفقوا على العدد المطلوب من هؤلاء»، مشيرا إلى أن علاّوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي غادرا الاجتماع قبل انتهائه.

بدورها، وصفت النائبة عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري مها الدوري بقاء مدربين أميركيين في العراق بأنه «احتلال بثوب جديد وشرعنة ثانية لبقائهم، بعد أن كانت الشرعنة الأولى من خلال الاتفاقية الأمنية».

البديل في «الناتو»

إلى ذلك، أعلن أثنان من أعضاء مجلس النواب العراقي أمس أنه في حال عدم توصل الحكومة العراقية الى صيغة للإبقاء على جزء من القوات الأميركية لغرض التدريب، فإن من غير المستبعد لجوئها الى الاتفاق مع حلف الناتو لتدريب القوات العراقية.

وقال رئيس الاتحاد الإسلامي في النواب العراقي نجيب بالتيي إن «الخلاف الوحيد بين الجانبين العراقي والأميركي بشأن الإبقاء على جزء من قوات الأخيرة في البلاد لغرض التدريب يتعلق بمنح الحصانة لتلك القوات»، لافتاً الى أنه «في حال فشل جميع الجهود للإبقاء على المدربين الأميركيين فإن من المرجح لجوء العراق الى حلف الناتو لتدريب قواته».

من جهته، ذكر عضو النواب العراقي عن ائتلاف الكتل الكردستانية شوان محمد طه أن «الخيار الأفضل لتدريب القوات العراقية هو التمديد لبقاء القوات الأميركية»، لافتاً الى أنه «في حال فشل جميع الجهود للإبقاء على المدربين الأميركيين، فإن من المرجح لجوء العراق الى حلف الناتو لتدريب قواته».

 

تفجيران مزدوجان

 

اسفر تفجيران مزدوجان وقعا صباح أمس في مدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار غربي العراق) عن مقتل شخص واحد واصابة خمسة آخرين بينهم عناصر من الشرطة.

ووقع الانفجاران في الحي الصناعي بمدينة الرمادي، وألحقا أضرارا مادية بعدد من المباني والسيارات المدنية.