احتشد آلاف الكويتيين في ساحة الإرادة في تظاهرة «أربعاء الأمة تكشف الذمة» وطالب المتحدثون خلال التظاهرة بمحاسبة المرتشين من النواب والمسؤولين، ورحيل الحكومة فوراً، متوعدين باستمرار التجمعات حتى سقوط الحكومة.

وشدد النواب والنشطاء السياسيون الذين يمثلون غالبية الكتل البرلمانية والتوجهات السياسية على ضرورة محاصرة الفساد خاصة بعد بلوغه اعضاء المؤسسة التشريعية، مؤكدين على ان الحكومة هي من رعت هذا الفساد ولا بد من إسقاطها.

في غضون ذلك، أكد النائب أحمد السعدون في مؤتمر صحافي ان «الشعب الكويتي لن يقبل باستمرار الفساد وسرقة البلاد الذي يتم «برعاية الحكومة» بزعمه، معرباً عن ثقته بقدرة الشباب الكويتي على مواجهة طواغيت الفساد الذين يعتقدون ان الكويت دولة مؤقتة، بحسب تعبيره، مجدداً إعلانه السعي إلى إسقاط رئيس الحكومة ووزرائه من خلال الاستجوابات التي ستقدم لهم في المرحلة المقبلة.

وأكد السعدون ان الاعتصامات والتجمعات في ساحة الإرادة «ستستمر ويجب ان يسمع الشعب صوته فلا يبقى احد منهم في المنزل ليدرك الأطراف التي نقلت عنها السفيرة الاميركية في ويكيليكس مخاوف من عدم بقاء الكويت بأنها باقية بكل إمكاناتها البشرية وغيرها»، على حد قوله. وشدّد على أن «الشعب الكويتي قادر على مواجهة الأخطار وعلى الاستمرار وعلى مواجهة اكبر الأخطار والمتمثل في وجود الحكومة الحالية» برأيه. وقال: «نحن نقول لسراق البلد: كفى فالشعب سيواجهكم» وكان نواب المعارضة، الليبراليون والقوميون والاسلاميون، وحّدوا صفوفهم بعد اتهامات لنواب موالين للحكومة بقبول مئات ملايين الدولارات كرشى فيما توجه اصابع الاتهام الى الحكومة نفسها كمصدر لهذه الاموال.

وفتح القضاء تحقيقا يشمل الحسابات المصرفية لـ 14 نائبا على الاقل من اصل 50 نائبا في البرلمان، ويبدو ان هذا العدد مرشح للارتفاع.

ويزعم النائب المخضرم احمد السعدون ان نوابا قد يكونون حصلوا على ايداعات بأكثر من 350 مليون دولار في حساباتهم المصرفية خلال الاسابيع الاخيرة. وينوي نواب معارضون يطالبون بتحقيق شفاف، تقديم طلب لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح.

الا ان المحلل السياسي ناصر العبدلي يرى ان الحملة الحالية التي تقودها المعارضة لن تؤدي الى سقوط الحكومة او اقالة رئيسها. وقال: «لا اتوقع ان تتمكن المعارضة من اسقاط الحكومة ... سيبقى الوضع على ما هو عليه».

واضاف العبدلي، الذي يترأس الجمعية الكويتية لتقدم الديمقراطية (مستقلة)، إنه «حتى الآن، لا تملك المعارضة ادلة للربط بين الايداعات المليونية ورئيس الوزراء او الحكومة ... وحتى ولو استجوبوا رئيس الوزراء، فليس من المتوقع ان ينجحوا في اسقاطه».