تصاعدت التصريحات والدعوات العربية والإقليمية تجاه إخضاع برنامج إسرائيل النووي السري للتفتيش والمراقبة، حيث أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس أن اسرائيل تشكل «تهديدا» للمنطقة لأنها تملك القنبلة الذرية، في وقت طالبت دولة الكويت إلى إخضاع مرافق تل أبيب النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن أردوغان قوله، خلال زيارة رسمية الى جنوب افريقيا إنه «في الوقت الراهن أرى أن اسرائيل تشكل تهديدا لمنطقتها لأنها تملك القنبلة الذرية». ودان اردوغان مجددا إسرائيل لهجومها على اسطول المساعدات الانسانية الذي كان متوجها الى غزة في مايو 2010. واتهم أردوغان اسرائيل بممارسة «ارهاب دولي» في الشرق الاوسط وخصوصا في الاراضي الفلسطينية.في السياق ذاته، من جانبه دعا المستشار في وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة محمد فيصل المطيري، إسرائيل إلى الانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بهدف إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.وتابع المطيري في خطاب أمام «لجنة نزع السلاح والأمن الدولي» التابعة للجمعية العامة في دورتها السادسة والستين، إن بلاده«تؤمن بأنه من حق الدول الحصول على التكنولوجيا والخبرة لاستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية دون تمييز بينها». وأشار نائب رئيس اللجنة الى أن إسرائيل «لا زالت الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي لم تنضم الى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية مما يشكل تحديا لقرارات الشرعية الدولية ولنظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية»، موضحا أن «المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أعرب عن قلقه بشأن القدرات النووية الاسرائيلية وطالبها بضرورة اخضاع جميع مرافقها النووية لضمانات الوكالة».وأكد المطيري أهمية المؤتمر الدولي المزمع عقده خلال عام 2012 للنظر في مسألة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وضرورة الاتفاق على نزع السلاح تحت اشراف دولي وضرورة جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.وأعرب الدبلوماسي الكويتي عن خيبة أمله «لأنه وبعد مرور ما يقارب من ستة عشر عاما من صدور القرار المتعلق بالشرق الأوسط الذي اتخذه المؤتمر الاستعراضي لعام 1995 والذي يقضي بإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، لم يتم بعد تحقيق ما دعا إليه ذلك القرار». متمنيا أن تتقيد الدول بالتزاماتها وواجباتها المنصوص عليها في اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.وشدد المطيري على أن «خلق عالم خال من السلاح النووي، كان دوما هدفا للدول وأن تحقيقه لا يزال يواجه تحديات كثيرة ومتنوعة تهدد مصداقية المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بنزع السلاح النووي». مشيرا الى أن «امتلاك هذا السلاح يهدد الاستقرار والأمن الدوليين وأن امتلاكه لن يحقق الأمن الكامل للدول». وقال إن «الفرص لا تزال سانحة رغم وجود التحديات أمام العالم لتحقيق هدف تخليص العالم من السلاح النووي».