ناشد ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة البحرينيين بضرورة توحيد صفوفهم. وطالب التجار، في أول زيارة لبيتهم عقب الأحداث الأخيرة، الحفاظ على وحدة كلمتهم والنهوض بدورهم المأمول الذي يرمي إلى الوحدة والتلاحم وإعادة بناء المجتمع.

واستعرض الأمير سلمان، في حديثه في بيت التجار، الظروف العصيبة التي دهمت البحرين، وأدت إلى انعكاسات سلبية في كافة مناحي حياتنا الوطنية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية. وأبدى أسفه لنتائج «الأزمة الغريبة التي حلت بنا، وخلفت آثاراً سلبية في الجميع»، ودعا إلى تفاديها وتخطيها في أسرع وقت ممكن.

وأوضح الأمير سلمان أن آثار هذه الأزمة انعكست بصورة مباشرة على القطاع التجاري والاقتصادي، وقال إن «الملك (حمد بن عيسى آل خليفة) قاد بنفسه حركة الإصلاح التي تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

حيث أمرنا بأن نكرس التنمية لخدمة المواطن العزيز والحفاظ على كرامته وتحقيق ما يصبو إليه من تقدم». وأضاف: «ووقفت بكل طاقتي من خلف جلالة الملك، لأعمل على تنفيذ أوامره، ولا ينكر أحد ما حققته البحرين في السنوات الماضية من تطور ونهضة على كافة الصعد، إلا من كان جاحداً أو أنه لا يرى الحقائق الإيجابية ويبني عليها».

وقال ولي العهد البحريني، موجهاً حديثه إلى التجار، «إنكم تعلمون أكثر من غيركم أن ثروتنا في البحرين هي التي تعتمد على الإنسان المواطن المنتج، والدولة التي تعمل على تحقيق العدالة والمساواة والاستدامة وتحسين المستوى المعيشي لكل مواطن، لتحقيق العدالة الاجتماعية المطلقة، وهذا ما دعا إليه جلالة الملك، وما نؤمن به جميعاً». ودعاهم إلى أن «ينهضوا بمسؤوليتهم لخدمة البحرين، وأن يكونوا في المقدمة ليتصدوا لكل ما هو طائفي يدعو إلى التقسيم والتمييز، وأن يحافظوا على الحقوق المدنية للجميع».