أعلنت السلطات السعودية أمس عن وقوع أعمال شغب في بلدة العوامية بمحافظة القطيف المنطقة الشرقية من المملكة ليل الاثنين استهدفت حياة رجال الأمن بقنابل حارقة والأسلحة الرشاشة أسفرت عن إصابة 11 منهم فضلاً عن ثلاثة من المهاجمين الذين اتهمت وزارة الداخلية السعودية «دولة خارجية» بتحريضهم والوقوف وراء الأحداث.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن مجموعة من مثيري الفتنة والشقاق والشغب في بلدة العوامية بمحافظة القطيف قاموا أول من أمس، بإلقاء قنابل مولوتوف وإطلاق النار على رجال الأمن في المنطقة ما أدى إلى إصابة 14 شخصاً بينهم 11 عنصر أمن، متهماً «دولة خارجية» بالوقوف وراء هذه الأحداث.

وقال المصدر إنه «عند الساعة التاسعة من مساء الاثنين، قامت مجموعة من مثيري الفتنة والشقاق والشغب في بلدة العوامية بمحافظة القطيف بالتجمع بالقرب من دوار الريف في العوامية والبعض منهم يستخدم دراجات نارية حاملين قنابل المولوتوف، حيث شرعوا بمباشرة أعمالهم المخلة بالأمن وبإيعاز من دولة خارجية تسعى للمساس بأمن الوطن واستقراره ويعتبر تدخلا سافرا في السيادة الوطنية».

وتابع المصدر السعودي أن «ضعاف النفوس انساقوا وراء هؤلاء ظنا منهم بأن أعمالهم ستمر دون موقف حازم تجاه من أسلم إرادته لتعليمات وأوامر الجهات الأجنبية التي تسعى لمد نفوذها خارج دائرتها الضيقة وعلى هؤلاء أن يحددوا بشكل واضح إما ولاءهم لله ثم لوطنهم أو ولاءهم لتلك الدولة ومرجعيتها».

وأضاف المصدر أنه «تم بتوفيق من الله التعامل مع هؤلاء الأجراء من قبل قوات الأمن في الموقع، وبعد أن تم تفريقهم جرى إطلاق نار بأسلحة رشاشة باتجاه رجال الأمن من أحد الأحياء القريبة من الموقع الأمر الذي أسفر عن إصابة أحد عشر من رجال الأمن تسعة منهم بطلق ناري واثنان منهم بقنابل المولوتوف وإصابة مدني وامرأتين بطلق ناري في أحد المباني المجاورة وقد أدخل الجميع على إثر ذلك المستشفى».

وشدد المصدر بالداخلية السعودية أنه «إذ تعلن وزارة الداخلية ذلك فإنها تؤكد بأنها لن تقبل إطلاقا المساس بأمن البلاد والمواطن واستقراره، وأنها ستتعامل مع أي أجير أو مغرر به بالقوة وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه القيام بذلك وتهيب في ذات الوقت بذويهم من العقلاء ممن لا نشك في ولائهم أن يتحملوا دورهم تجاه أبنائهم، وإلا فليتحمل الجميع مسؤولية وتبعات تصرفاته».

إعادة محاكمة

من جانب آخر، أعادت المحكمة الجزائية السعودية المتخصصة محاكمة 17 متهماً، 16 سعودياً و يمني، كانت استأنفت جلسات محاكمتهم من جديد بناء على قرار «محكمة الاستئناف» القاضي بنقض الأحكام الأولية.

وقال الناطق الرسمي لوزارة العدل عبدالله السعدان عقب الجلسة: «إن التهم الموجهة للمدَّعى عليهم في هذه الخلية تشمل تشكيل خلية إرهابية تنتمي لتنظيم القاعدة الإرهابي في اعتناقهم منهجه والتخطيط والشروع في تنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة استهدفت منابع النفط، تنفيذاً لأوامر زعيم القاعدة الجديد أيمن الظواهري، إضافة إلى الشروع في اغتيال شخصيات بالداخل لزعزعة الأمن تحقيقاً لأغراض تنظيم القاعدة».

وتابع السعدان أن التهم الموجهة تشمل أيضا «إقامة المعسكرات التدريبية للمجندين لمصلحة تنظيم القاعدة في الداخل وفي العراق، وترتيب تواصلهم مع منسقين في سوريا لإدخالهم إلى العراق وتوفير الأسلحة والدعم المالي لتلك الأعمال وافتئات قسم من المتهمين على ولي الأمر والخروج عن طاعته بخروجهم لمواطن القتال والفتنة والإساءة لسمعة المملكة في الخارج وإدخالها في حرج مع الدول المجاورة».

وحضر الجلسة التي عقدتها المحكمة الجزائية في الرياض لإعادة محاكمة المتهمين في هذه القضية محامو بعض المتهمين، في حين اختار متهمون آخرون الدفاع عن أنفسهم. كما حضر ممثل عن «هيئة حقوق الإنسان» ولم يسمح لوسائل الإعلام بالحضور وأمهل القاضي المحامين والمتهمين الذين قرروا الترافع عن أنفسهم مهلة لتقديم ردهم في الجلسة المقبلة بعد دراسة لائحة الدعوى والحكم الأولي الذي تم نقضه من محكمة الاستئناف.