أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على أن الديمقراطية في البحرين هي نهج حياة وعمل وخيار استراتيجي جاء بالتوافق بين الشعب والقيادة، في موازاة إصدار القضاء أحكاماً بالسجن ما بين خمس إلى 15 سنة بحق 27 متهماً في قضيتي الترويج لقلب نظام الحكم واختطاف شرطيين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها مملكة البحرين.
وعبر ملك البحرين، لدى استقباله رئيسي مجلس الشورى والنواب علي بن صالح الصالح وخليفة بن أحمد الظهراني، عن سعادته بالإنجاز الذي حققته مملكة البحرين بنجاح الانتخابات التكميلية لمجلس النواب وبالمشاركة الايجابية التي عكست الوعي السياسي الذي يتمتع به المواطن البحريني في ظل ما يجمعه من ترابط مستمد من تراثنا الأصيل القائم على التآخي والتعاون. وشدّد على أن الديمقراطية في البحرين هي نهج حياة وعمل وخيار استراتيجي جاء بالتوافق بين الشعب والقيادة وتعبيراً عن تطلعات الجميع لما فيه خير البلاد.
وأشاد الملك حمد بفوز المرأة البحرينية بمزيد من المقاعد النيابية مما يعتبر خطوة مهمة على طريق تعزيز مشاركتها في الحياة النيابة حيث أصبحت تشكل نسبة كبيرة في مجلسي الشورى والنواب. وأشار الى «أهمية سعي مجلسي الشورى والنواب للعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ونشر المزيد من المحبة والتعاون بين الجميع والعمل الجاد لتطوير الوطن وازدهاره في مختلف المجالات».
محاكمة
من جانب آخر، أصدرت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية حكمها بسجن 13 متهماً ما بين 10 إلى 15 سنة في قضيتي اختطاف الشرطيين.
وترجع فصول القضية إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها البحرين، بقيام عدد من الخارجين على القانون باختطاف شرطيّين لدى توجههما إلى العمل، واقتيادهما إلى منزل أحد المتهمين وهما معصوبي العينين واحتجازهما بغير وجه قانوني واستعمال القوة معهما وتهديدهما بإلحاق أذى جسيم بهما، حيث وقعت هذه الجرائم تنفيذا لغرض إرهابي القصد منه ترويع وإرهاب وإيذاء رجال الشرطة والانتقام منهم.
وفي السياق، حكمت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية بالسجن بين خمس و10 سنوات على 14 متهماً في قضية قيام خارجين على القانون بالترويج لقلب وتغيير النظام السياسي في الدولة بالقوة.
وقال النائب العام العسكري بقوة دفاع البحرين العقيد حقوقي يوسف راشد فليفل إن «المحكمة أصدرت حكمها بخصوص واقعة قيام عدد من الخارجين على القانون بالترويج لقلب وتغيير النظام السياسي في الدولة بالقوة وبوسائل غير مشروعة، بسجن ستة متهمين لمدة 10 سنوات وثمانية آخرين عشر سنوات وبراءة تسعة».
وأوضح فليفل أن «المحكومين خالفوا القانون باللجوء إلى التجمهرات وتحشيد المسيرات غير المشروعة ومقاومة السلطات والعصيان والإضراب عن العمل على خلاف القانون، وقيامهم بإذاعة أخبار وإشاعات كاذبة ومغرضة».
منع تجمع «الوفاق»
أصدر رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق مبارك بن دينه قرارا بمنع التجمع الذي تم تقديم إخطار بشأنه من ثلاثة من البحرينيين إلى مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة عن عزم جمعية «الوفاق» القيام به اليوم من خلال تنظيم سلسلة بشرية على شارع حيوي ورئيسي بالعاصمة المنامة.
وأوضح بن دينه في قراره بالمنع أن «الإخطار الذي قدم بهذا الشأن قد تبين عدم استيفائه للشروط والبيانات التي يتطلبها المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات».
