رد وزير الداخلية الأردني مازن الساكت على وصف المعارضة للمعتدين على مسيراتها بالبلطجية بأن شعارات المعارضة نفسها بلطجة سياسية وإرهاب سياسي.
وقال الساكت، في لقاء صحافي مشترك مع وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال عبدالله ابورمان إن «بعض شعارات الحراك الشعبي خلال الاعتصامات بمثابة شتائم سياسية، تجاوزت كل الحدود»، واصفا إياها مرة ببلطجة سياسية وأخرى بـ «إرهاب البلطجية»، مهددا مطلقي هذه الشعارات بـ «المحاكمة أمام القضاء المدني».
وقال وزير الداخلية ان الدولة ليست عاجزة عن استعمال القوة بشكل مباشر ووفقا للقانون، مشيرا إلى «تصميم الدولة بالتصرف ضمن القانون وأنه سيتم المحاسبة ضمن القانون المدني»، وتساءل عن فهم الإصلاح، وقال هناك شعارات لا يمكن قبولها، لافتا إلى ضرورة وجود سقف لأي فعالية وشعار في اطار القانون. ونفى مسؤولية الحكومة عن الاعتداء الذي تعرض له النائب السابق المعارض ليث شبيلات خلال مهرجان بجرش. من جانبه، أشار وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال عبدالله ابورمان الى أن ما وقع في جرش كان حادثا بين فريقين من منطقة واحدة، ولم يكن هناك احد من خارج المنطقة. وأضاف ان القوة الأمنية الموجودة طلبت التعزيزات عندما بدأ التلاسن والتراشق واستعانت بتعزيزات أمنية حتى وصلت هذه التعزيزات وتمكنت من فض الاشتباك ومن إخراج شبيلات من الخيمة وتأمينه بسيارة للأمن العام الى مديرية شرطة جرش.
وقال أبورمان ان الدولة توفر الحماية القصوى للمعارضين وتؤمنهم بالحماية مهما كلف الأمر، مشيرا إلى ان المهندس شبيلات تمتع في وقت سابق بمرافقة دورية امن له في كل مكان وبقرار سياسي من أعلى مستويات القرار السياسي في الأردن عندما كان هناك شعور بوجود تهديد حقيقي له او اشتباه بالتهديد، مشيرا الى ان وجود حالات من الاحتكاك في نحو 3000 فعالية هو أمر طبيعي. وأشار إلى أن الشارع الأردني شهد منذ مطلع العام ثلاثة آلاف مسيرة واعتصام وفعالية طالبت بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد، كما كان من بينها مطالب عمالية ومطلبية في بعض الأحيان، مثمنا دور الأجهزة الأمنية في توفير البيئة الآمنة والملائمة لهذا التفاعل الديمقراطي.
وختم ابورمان أن السياسات الحكومية تكتسب شرعيتها بالأساس من رضى الناس ومدى انسجامها مع توافق الناس، وخصوصا في موضوع البلديات الذي ينص قانونها في المادة الخامسة صراحة على حق الناس في تحديد الصيغة التي يرونها مناسبة، اما بضم البلديات او استحداث بلديات أخرى.