قتل 65 شخصا على الاقل في هجوم انتحاري بالسيارة المفخخة امام مبنى حكومي في مقديشو تبنته حركة الشباب الاسلامية.

واستهدف الهجوم، وهو الاول في مقديشو منذ انسحاب عناصر الحركة من العاصمة في مطلع اغسطس اثر هجوم للقوات الموالية للحكومة بدعم من القوة الافريقية (أميصوم)، مبنى يضم أربع وزارات صومالية، ما أدى إلى حدوث أضرار بالمبنى واشتعال النيران في عدد من السيارات المتوقفة بالقرب منه. ووقع الهجوم على ما يبدو عندما كان طلاب يقفون في الطابور امام المبنى للحصول على منح ، بحسب مصدر محلي.

وقال منسق خدمات الإسعاف في العاصمة الصومالية علي موسى إن الانفجار أسفر عن سقوط 65 قتيلا على الأقل وإصابة 50 آخرين بجروح . وأضاف أنه نقل «65 جثة و50 مصابا وما زال البعض في المكان ومعظم المصابين يعانون من حروق»، مشيرا أن طلبة وجنودا ومدنيين بين القتلى .

 

سيارة متفجرات

وقال سائق أجرة في العاصمة الصومالية يدعى محمد عبدالله إنه شاهد «سيارة محملة بالمتفجرات تقتحم مبنى حكوميا»،فيما قال شاهد آخر يدعى احمد محمد وهو موظف في وزارة الصحة إن «الهجوم تم تنفيذه بواسطة شاحنة مليئة بالمتفجرات».

من جهته، قال شهود عيان قولهم إنهم سمعوا دوي انفجار كبير مصدره مجمع يحتوي على مقرات اربع وزارات في منطقة كي.4 في مقديشو حيث كان الطلاب يتجمعون لاداء الامتحانات.مشيرا الى أن العشرات من الجرحى يتوجهون الى المستشفيات بينما يحاول رجال الشرطة اخراج المزيد من المصابين من تحت الانقاض.

وصرح مسؤول حكومي بأن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وصلت إلى موقع الانفجار ويعملون حاليا على استعادة النظام، كما هرعت فرق الإنقاذ إلى المكان لاستخراج الجثث من أسفل الركام ومساعدة العشرات من المصابين.

 

الشباب يتبنى الهجوم

من ناحيتها سارعت حركة الشباب إلى اعلان مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع على ما يبدو عندما كان طلاب يصطفون في طابور أمام المبنى للحصول على منح. وصرح مسؤول من الحركة رفض الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «قتل الانتحاري مسؤولين من الحكومة الفدرالية الانتقالية وجنود من قوات الاتحاد الافريقي ومخبرين كانوا داخل المبنى الحكومي حيث وقع الهجوم».

يذكر أن الهجوم هو الأول في مقديشو منذ انسحاب عناصر حركة الشباب من العاصمة في مطلع أغسطس الماضي إثر هجوم للقوات الموالية للحكومة بدعم من القوة الأفريقية «اميسوم».

 

وضع امني هش

 

وكان محللون قد حذروا، حين انسحب الشباب من مقديشو في اغسطس، من ان الحرب لم تنته بعد وان الشباب قد يغيرون تكتيكاتهم ويعتمدون بشكل اكبر على الهجمات الانتحارية.

وكان تنظيم الشباب استخدم اسلوب الهجمات الانتحارية في السابق ضد معسكرات قوة حفظ السلام الافريقية والدوائر والمقرات الحكومية وغيرها من الاهداف.

وكان ثلاثة وزراء قتلوا في هجوم انتحاري استهدف حفلا للتخرج في مقديشو في ديسمبر 2009، كما قتلت انتحارية وزير الداخلية الصومالي في حزيران الماضي. وما زال تنظيم الشباب يسيطر على مساحات واسعة في الصومال.

 

تحذير أممي من موت جماعي للأطفال

 

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من موت جماعي لعشرات الآلاف من الأطفال في الصومال و بلدان شرق افريقيا.

وقال رئيس المنظمة أنطوني ليك إنه «في الصومال يعاني حاليا مئات الآلاف من الأطفال من نقص تغذية حاد. هذا يعني أنهم من الممكن أن يموتوا خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تصلهم أي مساعدات»، واصفا الأوضاع هناك بأنها «أسوأ كارثة إنسانية تحدث حاليا في العالم»

ووفقا للبيانات، يعاني في الصومال وحدها 450 ألف طفل من سوء تغذية حاد ، بينهم 200 ألف في حالة خطيرة، كما توفى خلال الشهور الماضية عشرات الآلاف من الأطفال جراء المجاعة. وتخشى المنظمة من ازدياد تدهور الأوضاع في الصومال، حيث قال ليك: « إننا نقف تحت ضغط وقت كبير لإمداد الأطفال بالمواد الغذائية... في مواسم المطر على وجه الخصوص تنتشر الأمراض المعدية مثل الكوليرا والحصبة».