شدد قائد ما يعرف بـ«الجيش السوري الحر» على أن الكتائب العسكرية المنشقة تسعى إلى إسقاط النظام السوري بقدرات قتالية منظمة. وبينما رفض عسكرة الثورة السلمية، تمنى عدم إقحام المدنيين في القتال لتجنب الفوضى، في وقت أفادت تقارير بوقوع اشتباكات بين المنشقين والقوات الحكومية في مدن عدة، بينما قتل ما لا يقل عن 20 شخصاً خلال عمليات عسكرية في حمص وحماة وادلب، بينهم سبعة مدنيين عثر على جثامينهم في حمص.
وذكرت وكالة الاناضول التركية للانباء ان العقيد رياض الاسعد صرح بأنه لجأ الى تركيا نافيا مزاعم بأنه اعتقل عندما سيطرت قوات سورية على معقل للمعارضين. وتابع الأسعد :«نعيش في مكان امن في تركيا». وقال الاسعد «على قوات المعارضة في سوريا ان تتحد وترص صفوفها الى ان يسقط النظام» كما اوضحت الوكالة.
رفض تسليح المدنيين
ورفض الأسعد الدعوة إلى عسكرة الثورة وتسليح الأهالي، مشددا :«أنا ضد ذلك الأمر ونحن في الجيش السوري الحر جبهة منظمة نقوم بالدفاع عن الأهالي ونسعى لإسقاط النظام بقدرات قتالية منظمة، وبالتالي أتمنى عدم إقحام المدنيين في تلك المهمة لأنها قد تؤدي إلى فوضى كبيرة في البلاد، كما ستزيد من عدد ضحايا المدنيين لأن النظام سيتخذ من وجود السلاح ذريعة لتصعيد هجومه».
وكشف قائد «الجيش السوري الحر» تواصله مع بعض أعضاء المجلس الوطني للمعارضة السورية الذي أعلن تشكيله قبل يومين في اسطنبول للعمل على تنسيق الجهود بما يضمن سرعة تحقيق أهداف الثورة السورية وفي مقدمتها إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
ونفى الأسعد ، في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية، وجود كتائب وتشكيلات عسكرية متعددة للجنود والضباط المنشقين عن الجيش السوري «تعمل كل منها بلا ضوابط أو أهداف محددة» ، وأوضح أن «أغلب الكتائب العسكرية للمنشقين تقع تحت قيادتي».
وكان رئيس ما يعرف بمجلس تنسيقات الثورة السورية محمد رحال دعا إلى تسليح الانتفاضة السورية كما أعلن مؤخرا تشكيل مجلس انتقالي للثورة وكذلك تشكيل ما يعرف باسم «جيش صلاح الدين الأيوبي» لحماية المتظاهرين. وأكد أن حجم القوات التي تعمل تحت إمرته تتزايد يوما بعد الآخر، وأوضح :«حجم القوات الموجودة سيتزايد ويكتمل في قدرته النظامية بزيادة عملياتنا على الأرض ، وهو الأمر الذي قد يغري المزيد بالتطوع بصفوفنا خاصة من العسكريين الذين تلقوا تدريبات وتم تسريحهم خلال فترات سابقة».
20 قتيلاً
وفي السياق، قتل ما لا يقل عن 20 شخصا خلال الساعات الـ24 الماضية بينهم مدنيون وجنود، فيما كان لافتاً انتشار ظاهرة الجثث المرمية في الشوارع في مدينة حمص. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 3 جنود من الجيش السوري ومدنياً واحداً قُتلوا أمس، في محافظة ادلب.
وأوضح المرصد المعارض، ومقره بريطانيا، في بيانات إن «الجنود الثلاثة والمدني استُشهدوا خلال اشتباكات في مثلث كفرحايا ـ شنان ـ سرجة في جبل الزاوية في محافظة إدلب بين جنود معسكر للجيش ومسلحين يُعتقد أنهم منشقون عن الجيش».
وأضاف أن «جثماني طفلين مقتولين عُثر عليهما بجانب حاوية للقمامة في حي الإنشاءات في مدينة حمص، كما عُثر في حي النزهة على جثمان سيدة مقتولة قرب مشفى جمعية النهضة، وجثماني رجلين قرب جامع خالد بن الوليد في حي الخالدية، وجثمان رجل عند مفرق زيدال»، فيما لم يذكر هوية أي من الجثامين الستة.
وأشار إلى أن سيدة تبلغ من العمر 45 عاماً، لم يذكر اسمها، قتلت على باب منزلها في مدينة تلبيسة برصاص قناصة، وأضاف أن 3 مواطنين، لم يحدد هوياتهم، قتلوا في المدينة نفسها بإطلاق رصاص من قبل حاجز أمني في قرية الدار الكبيرة قرب تلبيسة.
وقال المرصد المعارض، إن شاباً من حي البياضة في حمص، لم يذكر اسمه، قتل بالرصاص على حاجز في حي دير بعلبة، كما عُثر على جثمان شاب من حي آخر، لم يذكر اسم الشاب أو اسم الحي، مقتول في حي القرابيص.
وأضاف أنه تم مساء اول أمس اغتيال الناشط الشيوعي مصطفى أحمد علي (52 عاماً) برصاص مجهولين في حي جب الجندلي، و«استُشهد طفل في الحي نفسه لدى اطلاق الرصاص على السيارة التي كانت تقله مع والده الذي أُصيب بجراح»، فيما لم يحدد هوية الطفل ووالده.
