أخذت القرارات المتعلقة بالجانب السياسي من حوار التوافق الوطني البحريني طريقها إلى التنفيذ مع إعلان الحكومة البحرينية ورئيسها الشروع في تنفيذ مرئيات هذا المحور وإدخال بعض الإصلاحات على العمل التشريعي عبر زيادة صلاحيات النواب ووضع آلية لاختيار أعضاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان) وإعادة هيكلة توزيع الدوائر الانتخابية.. فيما أعلنت النائبات البحرينيات الثلاث الفائزات بمقاعد مجلس النواب في الانتخابات التكميلية رغبتهن في «العمل المستقل» ونفين ما تردّد عن نيّتهن تشكيل تكتل برلماني نسائي.
وأكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن حكومة بلاده تتجه نحو تنفيذ الإجراءات الدستورية والقانونية المتعلقة بالمحور السياسي من حوار التوافق الوطني، ومنها نقل رئاسة المجلس الوطني لرئيس مجلس النواب، وإعادة النظر في الدوائر الانتخابية جغرافياً، مع وضع معايير لاختيار أعضاء مجلس الشورى، وزيادة الصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس النواب.
ومن الخطوات المهمة التي أقرّتها الحكومة إلزام الوزراء بحضور جلسات مجلس النواب لمناقشة مواضيع وزاراتهم، وتطوير آلية تضمن الإسراع في التشريع.
وقال الأمير خليفة بن سلمان إن «حسن نوايا الملك حمد بن عيسى تجاه بلده وشعبه وحرصه على إيجاد الحلول لكافة القضايا جعلته لم يترك سبيلاً للخير إلا واتبعه ولم يدخر جهداً إلا وبذله حرصاً منه على أمن واستقرار الوطن ووحدة شعبه»، موضحاً أن «نجاح الانتخابات التكميلية هو نجاح لشعب أصر بمختلف مكوناته على الانتصار للديمقراطية وتعزيز المشاركة الشعبية واستمرار الإصلاح».
مشيراً إلى أن فوز المرأة بالاقتراع «يعتبر إنجازاً غير مسبوق للمرأة البحرينية وهو دليل على أن المشاركة الشعبية عكست تمسك الشعب بالديمقراطية كخيار استراتيجي لصنع مستقبل أفضل، وثقته بأنه عبر هذه المشاركة يساهم في المسيرة الوطنية ويمارس حقه الدستوري في البناء الديمقراطي».
العمل المستقل
من جانب آخر، أعلنت النائبات البحرينيات الثلاث الفائزات بمقاعد مجلس النواب البحريني في الانتخابات التكميلية عدم توجههن لتشكيل تكتل نسائي برلماني وعزمهن على العمل مستقلات.
وسيبدأ المجلس النيابي أولى جلساته الأحد المقبل بأربع نساء للمرة الأولى في تاريخه وهن لطيفة القعود والتي فازت بالتزكية لتكون أول امرأة تدخل المجلس في 2006، وتكررت التجربة معها في برلمان 2010، وتشارك القعود في الفصل التشريعي المقبل ثلاث نساء أخريات هن: سوسن تقوي، وابتسام هجرس، وسمية الجودر.
وبعدما تردد أن النائبات الأربع يفكّرن بتأسيس كتلة نيابية مقارنة بالكتل الإسلامية الأخرى في المجلس.. بدا أن الخيار آل نحو العمل مع المستقلين. حيث حسمت كل من: ابتسام هجرس وسوسن تقوي قرارهما بالانضمام إلى كتلة المستقلّين، فيما فضّلت الجودر التريّث، وقالت: «سأشاور أهالي دائرتي أولاً وسأدرس خيار الانضمام لأي كتلة».. في حين قالت النائبة تقوي: «أنا اميل لكتلة المستقلين لأنني احتاج لمساندتهم لدعم المشاريع التي سأتقدم بها داخل المجلس كما ان فكرهم قريب لفكري ومنهجيتي وهي اكبر كتلة داخل المجلس حاليا».
من جانبه، أكد الناطق باسم كتلة المستقلين النائب حسن الدوسري الترحيب بأي نائب جديد يرغب في الانضمام إلى الكتلة وفق معايير وشروط تبنتها الكتلة وذلك بما يتوافق مع آراء الكتلة وتوجهاتها السياسية.
وقال الدوسري أن الهدف ليس تجميع أكبر قدر من الأعضاء في كتلة المستقلين، وفضل أن يكون المجلس متنوعا يحمل أفكارا حتى لو كانت تختلف مع الطرف الآخر.
يذكر أن إجراء الانتخابات التكميلية يأتي على أثر انسحاب كتلة الوفاق البرلمانية من المجلس النيابي على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد في شهري فبراير ومارس الماضيين، حيث قدم 18 نائبا وفاقيا حينها استقالاتهم من البرلمان، منها نقل رئاسة المجلس الوطني والدوائر ومعايير أعضاء الشورى البحرين توافق على إجراءات دستورية لتنفيذ توافقات الحوار الوطني.
دعوة ملكية
أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمر ملكياً بدعوة مجلسي الشورى والنواب للانعقاد.
وجاء في الامر الملكي «انه يُدعى كل من مجلسي الشورى والنواب للاجتماع عصر الأحد التاسع من أكتوبر لافتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث».
