تبحث الحكومة الكويتية اليوم، في اجتماع استثنائي وفي غير موعده، في سيناريوهات التعامل مع استجواب الإيداعات المليونية بعد غد الخميس، بدعم كتل نيابية ونواب مستقلين، فيما وصف رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي الأوضاع التي تعيشها الكويت بـ «غير المريحة».
وقال الخرافي إنه لا داعي لكل هذه الضجة حول استجواب الإيداعات المليونية. وأضاف إن «من يمتلك أي شيء يقدمه»، معرباً عن أمله في أن يتقي النواب والمواطنون الله في الكويت.
إلى ذلك، أكد وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالإنابة والناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد البصيري في تصريحات إلى «البيان» أنه لاسبيل سوى الخيارات الدستورية.
وأوضح البصيري أن مجلس الوزراء سيستعرض في اجتماعه اليوم التطورات على الساحة المحلية، وما تشهده من صخب بشأن ما يسمى الإيداعات المليونية، إضافة إلى الاعتصامات والإضرابات التي نفذها عدد من نقابات العمل للمطالبة بكوادر مالية وإدارية، لافتة إلى أنه من حق النواب تقديم استجواب، ومن حق الحكومة التعامل معه وفق القنوات الدستورية، وقال: «لن يختلف التعامل مع الاستجواب الجديد أو أي استجواب آخر عن التعاملات السابقة».
وأكد البصيري أن الحكومة «تسعى إلى إنجاز قوانين مكافحة الفساد مع بداية دور الانعقاد المقبل بالتعاون مع مجلس الأمة»، مشيراً إلى أن هناك حرصاً على إنجاز مثل تلك القوانين التي تخدم السياسة، الرامية إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.
وبين الوزير الكويتي أن قضية مكافحة الفساد هي الأبرز الآن، مؤكداً استعداد الحكومة لحضور جلسات مكثفة لإنهاء هذا الملف، ليكون جاهزاً قبل دور الانعقاد المقبل، معرباً عن أمله في أن يعطي النواب صفة الاستعجال لهذا الملف.
المال السياسي
على صعيد متصل، قال النائب مبارك الوعلان في ندوة «المال السياسي وتزييف إرادة الأمة» إن انتقاد أسرة آل الصباح «إنما هو عتب المحب»، مشيراً إلى أن الوضع في الكويت لا يحتمل حتى وصلنا إلى أن الملايين تتوزع يميناً ويساراً، لافتاً إلى أن دولة الكويت التي كانت سباقة لكل شيء وصل بها الحال الآن بالتأخر في كل شيء معتبراً أن «السبب هذه الحكومة».
بدوره، أكد النائب شعيب المويزري أن ما يحدث بالكويت «ليس بغريب فكل يوم نسمع بفساد جديد ولكن من المسؤول»، مشيراً إلى أن المطالبين بكشف الذمة المالية ليس فقط النواب بل الوزراء أيضاً.
الاعتصامات والكوادر
في غضون ذلك، أكد رئيس اللجنة المالية بمجلس الأمة النائب د. يوسف الزلزلة أنه لا تزال اللجنة تنتظر تقرير الحكومة حول الكوادر المالية حيث طلبت الحكومة مهلة ثلاثة شهور لتقديم شيء متكامل.
ونبّه الزلزلة الحكومة إلى أن «الأسس التي ستحدد الكوادر المالية للقطاع الحكومي والخاص يجب أن تنتهج أسلوب المسطرة الواحدة في الزيادات على الرواتب؛ حتى لا يشعر الموظف بالغبن والظلم وهو يرى من يحمل نفس شهادته وتخصصه يعامل أفضل منه من جهة الراتب والميزات الأخرى». فيما طالب النائب د. فيصل المسلم الحكومة بالاستماع إلى مطالب الموظفين وإنصافهم.
أما على الطرف الحكومي، فأبدى وزير التخطيط والتنمية عبدالوهاب الهارون تحفظه على الكوادر والزيادات الأخيرة التي أقرت لمختلف العاملين بالجهات الحكومية على حساب موظفي القطاع الخاص الذين يجب دعمهم مالياً ومساندتهم في القطاع الخاص حتى يمكن القضاء على البطالة بين المواطنين «وأيضا الحد من طابور الانتظار في ديوان الخدمة المدنية للتوظيف في القطاع الحكومي».
وأكد الهارون أن «القطاع الحكومي لا يمكن أن يستوعب معدلات التوظيف المرتفعة إلى إلابد». وأضاف إن ما يجري في الساحة حالياً هو أمر مخالف للتوجه العام للدولة ولقانون التنمية الذي أقر من مجلس الأمة، عبر التصعيد النيابي والتصريحات المختلفة لإقرار الكوادر والزيادات المالية لمختلف الجهات الحكومية.
تعليق إضراب
علق مدنيو وزارة الداخلية اعتصامهم بعد وعود وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بدراسة المطالب من خلال تشكيل لجنة مشتركة تبحث تلك المطالب. اشتباك
اشتبك رجال الأمن مع عشرات الإطفائيين المعتصمين، بعد محاولة رجال الإطفاء الدخول إلى مبنى الإدارة العامة للإطفاء.