تظاهر آلاف السوريين أمس في عدة مدن تأييداً لـ«المجلس الوطني» الذي أعلن بيانه التأسيسي أول من أمس، معتــــــبرين أنه «المــــــمثل الشرعي والوحــــيد للثورة»، فيما تواصل كر سبحة الانشقاقات التي أصابت القوات الحكومية، والتي طالت هذه المـــــرة ريف دمشق ومطار المزة العسكري، معقل الاستخبارات الجوية.
وأعلن ناشطون امس ان تظاهرات نظمت في عدد من المناطق السورية تأييدا لـ«المجلس الوطني السوري» الذي ضم للمرة الاولى كافة تيارات المعارضة السورية، واعلن تشكيله في اسطنبول أول من أمس. وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان «تظاهرات تأييد» جرت مساء أول من أمس في حي القدم بالعاصمة دمشق على الرغم من الانتشار الكثيف لقوات الامن، وكذلك في مدن حماة وحمص وادلب ودرعا ودير الزور وريف دمشق.
وظهر في تسجيلات وضعت على صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011» على موقع «فيسبوك»، متظاهرون في الزبداني، على بعد 50 كيلومترا شمال دمشق، يؤكدون دعمهم لـ«لمجلس الوطني السوري ممثلنا الوحيد والشرعي». وكتب على لافتة في انخل في محافظة درعا جنوب البلاد: «نؤيد المجلس الوطني السوري الممثل الشرعي والوحيد للثورة».
تواصل الانشقاقات
في هذه الأثناء، افاد ناشطون أن «أنباء مؤكدة تشير إلى حدوث المزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش السوري في ريف دمشق». وقال الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن «هناك أنباء مؤكدة عن انشقاق حاجز بأكمله عند نزلة الزفت قرب جامع ابراهيم الخليل في دوما»، بريف دمشق. وفي معضمية دمشق بريف العاصمة ايضا، سمع دوي تبادل لإطلاق نار كثيف من رشاشات داخل مطار المزة العسكري، معقل الاستخبارات الجوية. ورجح الناشطون أن يكون السبب هو انشقاق آخر في صفوف القوات السورية.
عمليات عسكرية
ورداً على تلك الانشقاقات، ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان القوات الموالية للرئيس بشار الاسد نفذت عمليات امنية واسعة النطاق في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور شرق البلاد، تتخللتها مداهمات واطلاق نار كثيف، ما اسفر عن سقوط «عدد من الجرحى». وقال المرصد في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه ان «الاجهزة الامنية نفذت حملة اعتقالات واسعة في شارع ابراهيم بمدينة دوما، تترافق مع تعذيب في الطرق العامة واطلاق رصاص كثيف».
واضاف المرصد انه في مدينة دير الزور «قامت قوات الامن بحملة مداهمات في شارع التكايا وشارع النهرين بحثا عن مطلوبين للأجهزة الامنية، وترافقت الحملة مع اطلاق رصاص كثيف ادى الى سقوط عدد من الجرحى». من جانبها، اعلنت لجان التنسيق المحلية ان دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة ادلب شمال غربي البلاد «وسط اطلاق نار كثيف»، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وضع حمص
وفي سياق متصل، ذكرت لجان التنسيق المحلية أن العمليات العسكرية «توقفت في مدينة حمص بعد أن أوقعت عشرات الشهداء وأكثر من ثلاثة آلاف معتقل احتجزوا في معمل الإسمنت والمدارس، وبعضهم استشهد تحت التعذيب، بينما تعاني المدينة من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية». وذكرت مصادر رسمية انه «قتل تسعة أشخاص، بينهم اربعة من قوات حفظ النظام السورية وجرح آخرون، فيما عثر على عـــدد من الجثث في مدينتي حماه وحمص».
حكم بالسجن
طلب قاضي التحقيق العسكري في لبنان فادي صوان في قرار ظني اصدره أمس انزال عقوبة السجن حتى ثلاثة اعوام بحق ثلاثة اشخاص بتهـــــمة الاتجار بالسلاح بين لبنان وسوريا.
وقال مصدر قضائي لبناني ان القاضي صوان اصدر قراره بحق ثلاثة موقوفين، لبناني وسوريين، بجرم «الاتجار بالأسلحة بين لبنان وسوريا» خلال شهر سبتمبر الماضي. وكان تم القاء القبض على هؤلاء الاشخاص في بيروت، بعدما باشروا عملية نقل الأسلحة من مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.
وأحال القاضي صوان الثلاثة امام المحكمة العسكرية لمحاكمتهم.
