طالب عضو مجلس الشعب في سوريا محمد حبش السلطات السورية بوقف العنف وعودة الجيش إلى ثكناته، رافضا في نفس الوقت أي مظهر مسلح من كل الأطراف في الأزمة الراهنة.
وأعلن حبش، في مؤتمر صحافي أمس، ما وصفه بالتيار الثالث الذي أسسه مع مجموعة من الشخصيات في سوريا، وقال إنه «يرحب بكل الجهود وخاصة العربية منها الهادفة لإنهاء الأزمة سلميا في سورية »، داعيا إلى «دعم الإصلاح في سوريا ووقف إطلاق النار ووقف أي احتكاك بالمتظاهرين السلميين».
و شدد حبش على ضرورة «رفض أي مظهر مسلح على امتداد مساحة سورية»، مطالباً المجلس الوطني الذي أعلنته قوى المعارضة السورية في الخارج أمس من إسطنبول «بتقديم مقترحات واقعية وليس على أساس هتافات الشارع، وببرنامج سياسي واضح للخروج من هذه الأزمة المستمرة في البلاد»، مضيفا «تمنيت لو عقد هذا المؤتمر في دمشق»، على حد وصفه.
أما زميله في التيار الثالث عبدالعزيز معقالي العضو في مجلس الشعب الذي كان يجلس بجانبه قد رد على حبش متسائلا «قد تبدو فكرة عقد المجلس الوطني بدمشق جيدة لكن علينا أن نتساءل من كان سيؤمن الحماية لهؤلاء لو عقد مجلسهم في دمشق، وبالطبع هذا لا ينفي مبدأ رفضنا للتدخل الخارجي بالشؤون السورية الداخلية».
ويعتقد البعض أن «التيار الثالث» يعبر بشكل ما عن الحالة الوسطية التي يطالب بها طيف من السوريين في البلاد، بحسب بيانه التأسيسي الذي أكد أن سوريا تمر في هذه المرحلة «بأزمة وطنية كبرى وغير مسبوقة في تاريخها الحديث».
وكان البيان الصادر عن هذا التيار اعتبر أن الطريقة غير المسؤولة التي تعاملت بها السلطة مع التظاهرات والاحتجاجات التي انطلقت منتصف شهر مارس الماضي فاقمت من حجم هذه الأزمة وخطورتها.
ويقدم «التيار الثالث» نفسه معتدلا يؤمن ويؤيد الدولة المدنية الديمقراطية التعددية التي ترتكز على قيم العيش المشترك ومبادئ القانون والمؤسسات الدستورية، وتستمد شرعيتها من قيم العدالة الاجتماعية والمشاركة والتداول السلمي للسلطة، وفصل الدين عن الدولة لتكون سوريا واحدة لجميع أبنائها، والحرية والمواطنة والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات»، بالإضافة إلى «احترام جميع الأديان والطوائف والمذاهب والإثنيات والأعراق الموجودة في سورية بدون أي تحفظ أو استثناء، وحق التظاهر والاحتجاج السلمي بعيدا عن أي شكل من أشكال التخريب أو العنف أو المس بالممتلكات العامة والخاصة».