اعتبر مفتي سوريا أحمد بدرالدين الحسون أن اغتيال نجله سارية لا يستهدفه شخصياً بل يستهدف سوريا بهدف تركيعها أمام الصهاينة.

وقال حسون في كلمة تأبين ابنه الذي دفن أمس في مقبرة جامع أسامة بن زيد في مدينة حلب، إن «الذين يرتكبون هذه الأفعال لا يستهدفون أشخاصاً وإنما يستهدفون الوطن ويريدون لسوريا أن تركع أمام الصهاينة وأميركا»، مؤكداً «أنهم لن يصلوا إلى غايتهم وأنه حتى ولو لم يبق في سوريا إلا رجل واحد فإنه لن يتنازل عن فلسطين ولن يركع أمام أعداء الأمة ولن يكون جباناً ولن يقتل الأبرياء».

ورأى حسون أن «الوطن هو الذي يذبح» متسائلاً: « لماذا تقوم طائرات حلف الناتو بقصف المدن الليبية ويلقون القنابل على أبنائها؟ وهل هؤلاء الذين لا يريدون لسارية ورفاقه الشهداء أن يحيوا بأمان يريدون الخير للأمة ويؤمنون بقضايا الشعوب».

وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن فعاليات دينية وشعبية وآلافاً من أبناء مدينة حلب شاركوا أمس في تشييع شيع جثمان سارية حسون نجل المفتي العام للجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون الذي اغتالته مجموعة مسلحة على طريق عام إدلب حلب أمس إلى مثواه الأخير في مقبرة جامع أسامة بن زيد في مدينة حلب».

وذكرت الوكالة أن وزير الأوقاف د. محمد عبدالستار السيد شارك في التشييع بتكليف من الأسد.

وفي الوقت الذي شككت مصادر معارضة بتوقيت عملية الاغتيال المتزامنة مع إعلان تشكيل المجلس الوطني السوري في اسطنبول، اعتبرت وكالة سانا أن عملية اغتيال حسون ود. محمد العمر استاذ التاريخ في جامعتي حلب وإيبلا تأتي في إطار استهداف المجموعات المسلحة للكفاءات العلمية والطبية والتدريسية التي تعمل على تقديم كل ما لديها للنهوض بالوطن وتطويره.

وذكر مصدر في قيادة شرطة إدلب أن المسلحين نصبوا كمينا لسيارة الدكتور العمر بالقرب من جامعة إيبلا على طريق إدلب حلب وقاموا بإطلاق النار عليها بكثافة ما أدى إلى استشهاد د. العمر وإصابة نجل مفتي الجمهورية الذي نقل إلى المشفى الوطني بإدلب واستشهد متأثرا بجراحه.

وأوضح الطبيب محمد ديب حاج مصطفى الاختصاصي في الجراحة الصدرية بالمشفى الوطني أن الشهيد حسون أصيب بطلق ناري في الظهر ما تسبب بنزيف حاد أدى إلى وفاته.