أُعلن في مدينة اسطنبول التركية أمس البيان التأسيسي لـ«المجلس الوطني السوري»، الذي قال مؤسسوه إنه سيكون إطارا موحدا لأطياف المعارضة والحراك الثوري وممثلا لها في الداخل والخارج، ويهدف إلى إسقاط كافة اركان النظام، ويقيم دولة مدنية دون تمييز، في وقت تحدثت القوات الحكومية عن انسحاب جزئي من مدينة الرستن.
وفي البيان التأسيسي، الذي تلاه الناشط السوري المعارض برهان غليون رئيس المجلس، تم إعلان تشكيل «المجلس الوطني» بهدف تكوينه «كإطار موحد للمعارضة وللثورة السلمية ويمثلها في الداخل والخارج ويعمل على تعبئة جميع فئات الشعب السوري لإسقاط النظام بأركانه ورموزه».
وقال غليون: «يشكل المجلس العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم بتحقيق تطلعات شعبنا باسقاط النظام القائم بكل اركانه بما فيه رأس النظام، واقامة دولة مدنية دون تمييز على اساس القومية او الجنس او المعتقد الديني او السياسي.. وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية واهدافها».
واكد غليون، ردا على سؤال بشأن السعي الى الاعتراف الدولي بالمجلس، ان «تشكيله كان اصعب». واستطرد: «الاعتراف الدولي سيكون اسهل. تنتظر دول عربية واجنبية اطارا للمعارضة يتحدث باسمها حتى تؤيده، كبديل للنظام الذي فقد ثقة العالم تماما». واكد غليون انه يتوقع انضمام تيارات سورية اخرى للمجلس، في حين اعلنت الناطقة الاعلامية بسمة قضماني عن تشكيل امانة عامة وهيئة تنفيذية.
وقال غليون ان المجلس «يشكل اطارا موحدا لقوى المعارضة في مواجهة المجازر اليومية التي يرتكبها النظام بحق المدنيين العزل وآخرها في الرستن» في محافظة حمص.
واردف ان التكتل «يرفض اي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية»، ولكنه اكد انه «يطالب المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه ووقف الجرائم والانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان التي يرتكبها النظام اللاشرعي القائم، عبر كل الوسائل المشروعة ومنها تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي». ودانت الهيئة «سياسات التجييش الطائفي التي تدفع بالبلاد نحو الحرب الاهلية والتدخل الخارجي».
ويضم المجلس ممثلين عن «الامانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي» وممثلين عن الاقليتين الكردية والآشورية، وجماعة الاخوان المسلمين ونشطاء «المجلس الاعلى للثورة» و«الهيئة العامة للثورة السورية» و«لجان التنسيق المحلية»، إضافة إلى عدد من الشخصيات المستقلة.
«شؤون الأحزاب» تتلقى 11 طلباً جديداً
أعلن مسؤولون في لجنة شؤون الأحزاب السورية أن اللجنة تلقت طلبات رسمية من 11 حزباً لنيل الترخيص الرسمي، مشيرة إلى أنه «تمت الموافقة على طلبين فقط لاستكمالهما كل الشروط المطلوبة».
وقال عضو اللجنة المحامي علي ملحم، في حديث للفضائية السورية، إن «اللجنة تلقت 9 طلبات غير مستوفية الشروط.. وقد تم إعلام أصحابها بكيفية استكمال الشروط والوثائق المطلوبة ليصار إلى قبول الطلب وتسجيله رسمياً».
وأوضح أمين سر لجنة شؤون الأحزاب ياسر كرزلي أن أحد الحزبين اللذين استكملا أوراقهما هو من «أحزاب الجبهة الوطنية»، وأضاف: «يومياً نلتقي العديد من الراغبين بتأسيس أحزاب ونشرح لهم الآلية والأوراق المطلوبة وكيفية استكمال كامل البيانات».
وفي وقت سابق، أعلن الحزب الشيوعي السوري جناح خالد بكداش أنه تقدم بأوراق استكمال ترخيصه إلى وزارة الداخلية في أول يوم دخل فيه قانون الأحزاب حيز التنفيذ.
من جهته، أشاد سمير هواش، وهو سياسي مستقل بحسب ما قدمته الفضائية السورية، بالتعليمات التنفيذية التي نص عليها قانون الأحزاب، ووصفها بأنها «تعليمات واضحة تماماً ودقيقة.. وآلية تشكيل الأحزاب بسيطة»، ورأى أنه بوجود الأحزاب «تتعزز الديمقراطية والحرية وتتكرس المشاركة في الحياة السياسية»، مشدداً على دور الأحزاب في «تثقيف المواطن السوري بموضوع الانتخابات ونشر ثقافة المحاسبة».
وتحدث هواش عن المعارضة، وقال إنها «مقسومة.. فجزء منها معارضة وطنية إصلاحية همها الوطن، وهمها أن يخرج الوطن من الأزمة، وترى وطنها أهم من أي شيء آخر».
