منحت أحزاب التحالف الديمقراطي في مصر، المكونة من 34 حزباً، أمس موافقتها على نتائج الاجتماع الذي عقد بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم والأحزاب السياسية، وتمخض عن استجابة المجلس لطلب تلك الأحزاب إدخال تعديلات على قواعد الانتخابات، في وقت جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تأكيدها على استعداد واشنطن للتعامل مع حكومة مصرية تضم أعضاء من الإخوان المسلمين.

واجتمعت الأحزاب السياسية المصرية أمس لبحث ما وصف بـ«التنازلات» التي قدمها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم استجابة لطلب الأحزاب إدخال تعديلات على قواعد الانتخابات، بحيث تحول دون انتخاب حلفاء سابقين للرئيس المصري حسني مبارك.

وقال نائب رئيس «حزب الحرية والعدالة» المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان في تصريحات لوكالة «رويترز» إن التحالف الديمقراطي قَبِل نتائج الاجتماع، في اشارة الى التكتل الذي يضم 34 حزبا.

واردف العريان القول: «كان خيار المقاطعة خيار تهديد وليس جديا. الاحزاب السياسية تنشأ للمشاركة في الانتخابات وليس مقاطعتها».

 

واشنطن والإخوان

إلى ذلك، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن مصر «تمر بمرحلة انتقالية مهمة وصعبة في تاريخها العظيم».

وأضافت كلينتون، في مقابلة مع فضائية «الحياة» المصرية الليلة قبل الماضية، انه «من الجوهري أن ننظر جميعاً لما تم انجازه خلال الشهور الثمانية الماضية»، مشيرة إلى أن الانتخابات النيابية «ستجري وفق الجدول الزمني لطبيعة تلك المرحلة الانتقالية، لأنه لا يمكن ان تنال الحكم الديمقراطي الرشيد من دون انتخابات حرة مفتوحة وشفافة». وتوقَّعت أن يفي المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعهوده «التي قطعها على نفسه تجاه الشعب المصري»، لافتة إلى أن المجلس «يتولى مسؤولية خلال الفترة الانتقالية لم يتوقع تحملها».

وبشأن قضية التمويل الأميركي لمصر، أعربت كلينتون عن تأييدها «الكامل» لاستمرار المعونة «سواء مدنية أو عسكرية»، و«إيمانها بعدم وضع شروط من أي نوع على المعونة الأميركية لمصر»، مؤكدة «رفض إدارة الرئيس باراك أوباما ورفضها الشخصي لأي مساس بالمعونة».

 

الإسلام السياسي

وبخصوص دور حركات الإسلام السياسي بعد الثورة والدور الإقليمي لمصر، ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية انه «من المهم أن يحظى صوت الناس بمنابر مفتوحة للحديث والتعبير والمشاركة في النظام السياسي، لكني أيضا أعتقد أنه لابد من التزام واضح باحترام حقوق الإنسان والمرأة والعقيدة والتعبير».

وأكدت كلينتون أنها «على استعداد للتعامل مع حكومة مصرية فيها أعضاء من الإخوان المسلمين، أو أية حركات إسلامية أخرى يلتزم أعضاؤها بعدم اللجوء للعنف وبحقوق الإنسان والديمقراطية، وهي المبادئ التي أظن أنكم طالبتم بها في ميدان التحرير»، على حد وصفها.