رحبت اسرائيل بدعوة اللجنة الرباعية الدولية لاستئناف محادثات السلام وحضّت الفلسطينيين على بدء المفاوضات «دون إرجاء»، لكنها لغّمت هذه الخطوة باعتبارها أن البناء الاستيطاني في القدس ليس خاضعا لمفاوضات وخارج أي قرار يتعلق بتجميد الاستيطان، الأمر الذي ردت عليه السلطة الفلسطينية بإعلان تمسكها بتجميد الاستيطان والاعتراف بحدود 67.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إسرائيل «ترحب بدعوة الرباعية لمفاوضات مباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة، كما دعا الرئيس (الاميركي باراك) اوباما ورئيس الوزراء (بنيامين) نتانياهو».وتابع البيان انه «فيما لدى اسرائيل بعض المخاوف التي ستثيرها في الوقت المناسب، تدعو اسرائيل السلطة الفلسطينية لفعل الشيء ذاته وللدخول في مفاوضات مباشرة دون إرجاء».

ويعد البيان اول رد فعل رسمي من جانب الحكومة الاسرائيلية للدعوة التي اطلقتها الرباعية في 23 سبتمبر لاستئناف المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

في موازاة ذلك، اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم أن البناء الاستيطاني في القدس ليس خاضعا لمفاوضات وخارج أي قرار يتعلق بتجميد الاستيطان. وقال شالوم للإذاعة العامة الإسرائيلية أمس إن «البناء في القدس ليس خاضعا لمفاوضات».

وأنه «دائما كانت هناك معارضة للبناء في القدس لكن المدينة كانت خارج أي قرار حول تجميد البناء». لكن شالوم تحفظ على اقتراح الرباعية الدولية مفسرا موقفه بأنه «إذا حصل الفلسطينيون على كافة مطالبهم بالمجال الإقليمي، فإنهم لن يهتموا بالتوصل إلى تسوية حول قضايا هامة، مثل اللاجئين والقدس والأماكن المقدسة».

 

شرطَان

فلسطينياً، حدّد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة أمس شرطين للعودة الى المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وهما التزام إسرائيل بوقف الاستيطان والاعتراف بحدود العام 1967. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن أبوردينة قوله إن «العودة إلى المفاوضات تتطلب التزام إسرائيل بوقف الاستيطان، والاعتراف بحدود عام 1967، من دون مراوغة أو محاولات للتهرب من قرارات الشرعية الدولية».

وأضاف أنه «إذا كانت إسرائيل جادة، عليها الالتزام بالشرعية الدولية كما وردت في خارطة الطريق، وقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية من دون أي تحفظات، كما أعلنها مكتب (رئيس الحكومة الإسرائيلية) نتانياهو، الأمر الذي يعني ببساطة رفض كل المرجعيات الدولية». من جانبه، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات بيان نتانياهو بانه «ممارسة للخداع على المجتمع الدولي».

وقال عريقات إنه «اذا كان يقبل ببيان الرباعية؛ عليه ان يعلن وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، والقبول بمرجعية حدود العام 1967، لان هذا ما طالب به بيان اللجنة الرباعية بوضوح».وأضاف إن «نتانياهو لن يقنع احدا الا اذا اعلن التزامه بتنفيذ الالتزامات الواردة على اسرائيل في خارطة الطريق وبيان الرباعية، وما عدا ذلك هو خداع يعرفه العالم اجمع».