لقي 25 جندياً يمنياً حتفهم الليلة قبل الماضية وأمس باشتباكات مع عناصر تنظيم «القاعدة» وفي غارة جوية استهدفت «خطأً» مدرسة استولت عليها القوات الحكومية من التنظيم، الأمر الذي نفته صنعاء، في حين قتلت طفلة بمواجهات بين قوات نجل الرئيس اليمني أحمد علي صالح واللواء المنشق علي محسن الأحمر وسط العاصمة صنعاء.

وأفاد مصدر عسكري أمس أن «الطيران اليمني نفذ غارة استهدفت مدرسة في حي باجدار في زنجبار بعد أن حررتها قوات الجيش من مسلحي القاعدة الذين كانوا يسيطرون عليها». وذكر المصدر ان الغارة «أحدثت حالة من الإرباك، كما ترافقت مع اشتباكات مع عناصر التنظيم في المنطقة، ما أسفر عن مقتل 25 جنديا على الأقل». وقال مصدر عسكري آخر ان الغارة «أحدثت ضربة كبيرة لمعنويات الجنود المتمركزين في المدرسة.

فقام مسلحو القاعدة الموجودون في المنطقة بشن هجوم على المدرســـة، وقاموا بتصفية عدد كبير من الجنود». من جهته، ذكر مصدر طبي ان سيارات الإسعاف «لم تتمكن من الوصول إلى المكان». الا ان التلفزيون الرسمي نقل عن مصدر عسكري نفيه لسقــوط ضحايا من الجيش في غارة عن طريق الخـــــطأ، قائلا ان النبأ «لا اساس له من الصحة».

وكانت مصادر طبية افادت اول من امس ان ستة جنود آخرين قتلوا في هجوم شنته القوات اليمنية على حي باجدار بمدينة زنجبار. ونقل موقع «26 سبتمـبر» التابـع لوزارة الدفاع عن مصدر عسكري مسؤول قوله ان «وحدات القوات المسلــــحة تمكـــــنت مـــن تطـــــهير اجزاء كبـــــيرة من زنجبار من العــناصر الارهابية». الا ان سكانا في المدينة اكدوا ان الاشتباكات في باجدار استمرت حتى الليلة قبل الماضية.

صالح والأحمر

أمنياً أيضا، قتلت طفلة وجرح عدد من اليمنيين خلال مواجهات بين قوات نجل الرئيس اليمني أحمد علي صالح واللواء المنشق علي محسن الأحمر وسط صنعاء. وقال مصدر محلي إن «عدداً من القذائف سقط على تقاطع شارع 16 مع شارع 20، أدت إحداها إلى مقتل طفلة وجرح آخرين، وتسببت بهروب عدد من الأهالي».

وأفاد المصدر ان «اشتباكات متقطعة دارت بين القوات الموالية لصالح والقوات الموالية للمحتجين ممثلة بالفرقة الأولى مدرع»، منذ مساء أول من أمس. وأكد المصدر أن المواجهات «دارت عند مدخل شارع هايل بالقرب من وزارة النفط»، وأن قوات الأمن المركزي «ردّت على مصدر النيران». وتتمركز الفرقة الأولى مدرع عند تقاطع شارعي 16 و20 وأمام القبة الخضراء وعلى طوال الشارع المؤدي إلى شارع هايل.

اما قوات الأمن المركزي، فتسيطر على شارع الزبيري والشارع الخلفي لوزارة النفط وشركة «سبأ فون». واتهم مصدر حكومي قوات الفرقة بـ«الاعتداء على معسكر حرس الشرف التابع للحرس الجمهوري في شارع الزبيري بقذائف الهاون». بدورها، اتهمت مصادر المعارضة اليمنية في تصريح صحافي القوات الموالية للرئيس اليمني بـ«محاولة اجتياح ساحة التغيير بجامعة صنعاء»، حيث يعتصم عشرات الآلاف من اليمنيين المطالبين بتنحي صالح عن الحكم.