تدخلت قوات من سلاح البحرية الجزائرية في الحملة التي يقوم بها الجيش الجزائري في ولاية بومرداس (50 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائر) ضد مواقع تحصن بها عدد غير معروف من مسلحي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وقال شهود من المنطقة إن زوارق حربية اقتربت من الساحل ورجمت عدة نقاط في غابة الشويشة الكثيفة، التي احتمى بها المسلحون المتطرفون قرب بلدة زموري شرق العاصمة.

وكانت قوات جوية قصفت المنطقة المقابلة بالمروحيات الحربية خلال ثلاثة ايام متواصلة، وأنزلت مجموعات من قوات النخبة بالمظلات للعمل خلف خطوط النار التي يطلقها المسلحون وتطويقهم من كل جانب. ونجحت هذه القوة المدربة على المواجهة المسلحة القريبة والمباشرة في اختراق خطوط المسلحين وإرباكهم، وتشتيتهم وإبطال التنسيق بينهم.

وبحسب مصادر أمنية فإن 15 من المسلحين قتلوا الى غاية عصر أمس في مواجهات هي الأعنف في تلك المنطقة منذ سنوات. وحسب المصادر فإن مجموعات من المسلحين تقاطرت على المنطقة الغابية صعبة التضاريس لعقد اجتماع بغرض اعادة انتشار قوة التنظيم في المنطقة، لاسيما كتيبة «الأرقم» التي تعرضت لخسائر كثيرة في المدة الأخيرة جراء المواجهات مع قوى الأمن. وبلغت الجيش معلومات عن الاجتماع، فرصد التحركات وجند وسائل التدخل برا وجوا ثم بحرا، وسقطت المجموعات المسلحة في كماشة.

وكانت أخبار تداولتها وسائل الإعلام الجزائرية قبل أسابيع تفيد ان التنظيم المسلح صار يستخدم وسائل نقل بحرية بين ولايتي بومرداس وتيزي وزو بعدما أغلقت وحدات البر كل المنافذ وضيقت الحركة. وهذا ما دفع بوحدة من القوات البحرية لمراقبة تلك السواحل والمشاركة في عملية التمشيط عبر قصف مواقع المسلحين من زوارق تجوب البحر.

ويحاصر مئات من الضباط والجنود من القوات البرية المكان بإحكام لمنع تسلل الإرهابيين الى خارج الطوق الأمني، فيما يواصل الطيران الحربي عمليات الاستكشاف ليل نهار، ويقوم أحيانا بقصف أماكن يشتبه بأنها تأوي مسلحين. والى غاية مساء امس كانت الآليات الثقيلة للجيش لا تزال تتقدم بداخل الغابة ببطء لتفادي الالغام والقنابل التي يمكن ان يكون المسلحون قد زرعوها على المسالك، ووراءها الجنود وقوات الاقتحام لهدم المخابئ ومطاردة المسلحين.