كشف المرصد الوطني للشباب في استطلاع، تم الاعلان عن نتائجه بالموازاة مع بدء الحملة الانتخابية للمجلس التأسيسي في تونس، أن 77 في المئة من الشباب التونسيين لم يحضروا اي اجتماع حزبي، كما ان المرحلة الاولى للتسجيل في القائمات الانتخابية لم تشهد اقبالا اكثر من خمسة في المئة من الشباب التونسيين، رغم ان الشباب هو الذي صنع ثورة الياسمين فإن حضوره في اول انتخابات تعددية وديمقراطية سيكون هامشيا ان لم يكن منعدما فعلا.
وقال محللون ان النتائج المنتظرة ستحمل معها بوادر مجلس تأسيسي «كهل» يفوق معدل اعمار اعضائه الـ50 عاما، في حين يرى خبراء القانون الدستوري ان النسبة التي تم اقرارها لفرز النتائج لن تحقق للمرأة التونسية اكثر من 13 مقعدا في المجلس المنتخب يوم 23 اكتوبر نظرا لأن خمسة في المئة فقط من القوائم التي تخوض المعركة الانتخابية ترأسها نساء.
وستمثل نتائج انتخابات المجلس التأسيسي ضربة موجعة للنساء والشباب من خلال تهميش دورهما السياسي، في الوقت الذي سيكون فيه الحضور الابرز لمحترفي السياسة من الرجال كبار السن الذين عاصروا عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.
وأوضح المرصد الوطني للشباب من خلال الاستطلاع ان 27.5 في المئة من الشبان التونسيين يعتقدون أن الحكومة وأجهزتها الفرعية هي التي تنظم الانتخابات وتشرف عليها وان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مجرد ديكور للتغطية على حقيقة ما يدور وراء الكواليس.\
في اشارة لانعدام الثقة الذي يبديه الشباب التونسيين تجاه حكومة الباجي قائد السبسي. وفي حين لم تتجاوز القائمات التي ترأسها نساء نسبة خمسة في المئة من جملة القوائم المرشحة، والتي يبلغ عددها نحو 1600 قائمة، يجد المجتمع التونسي نفسه امام الامتحان الحقيقي في فهمه لطبيعة المساواة بين الجنسين، التي كانت طيلة العقود الماضية شعارا سياسيا اكثر منه واقعا اجتماعيا، فالمرأة التونسية كانت دائما محل تجاذبات السياسيين والجمعيات والمنظمات والاحزاب.
