أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع أمس عن انضمام الأسرى المعزولين في السجون الإسرائيلية إلى الإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأه جزء كبير من الأسرى في 17 سبتمبر الماضي.
وقال قراقع، في بيان أمس، إن «الأسرى المعزولين، وعددهم نحو 20 أسيرًا فلسطينيًا، موزعين في سجون نفحة والسبع وريمون والرملة وعسقلان، انضموا إلى الإضراب عن الطعام».
وأوضح أن العنوان الأساسي لإضراب الأسرى هو «إنهاء سياسة العزل الانفرادي، التي تعد من أخطر العقوبات وأقساها في سجون الاحتلال، وتتمثل بعزل الأسير مدة مفتوحة وصلت الى أكثر من عشرة أعوام لبعض الأسرى، كالأسير حسن سلامة وأحمد المغربي ومحمود عيسى».
وذكر أن الأسرى المرضى في مستشفى سجن الرملة البالغ عددهم 25 أسيرًا، «سيشاركون بالإضراب بشكل تضامني لثلاثة أيام أسبوعياً أسوة بأغلبية الأسرى الذين شرعوا في هذه الخطوات الاحتجاجية، ردًا على سياسة العقوبات والإجراءات المشددة التي فرضتها حكومة إسرائيل على الأسرى في الأشهر الأخيرة».
وأشار إلى أن ضباط مصلحة السجون الإسرائيلية «ألغوا» إجازات رأس السنة العبرية، وما يسمى «عيد العرش»، واستمروا على رأس عملهم في السجون، «تحسبًا من تطور الأوضاع على ضوء إضراب الأسرى الاحتجاجي».
ولفت قراقع إلى أن إجراءات عزل عدد من الأسرى «بدأت من قبل مصلحة السجون، بسبب مشاركتهم بالإضراب، حيث تم عزل خمسة معتقلين حتى الآن، وعلى رأسهم أحمد أبو السعود حنني من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».
وأفاد أن الاسرى «عرضوا على إدارة السجون تسعة مطالب أساسية خلال اللقاء الذي جرى معهم في سجن ريمون»، بانتظار رد إدارة السجون عليها غداً الاثنين. وأبرز المطالب هي «إنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإعادة التعليم الجامعي، ووقف العقوبات الجماعية بمنع الزيارات وفرض الغرامات المالية على الأسرى والحرمان من شراء الكنتين والمشتريات الغذائية».
كما طالبوا بـ«وقف سياسة تقييد الأيدي والأرجل عند الزيارات ولقاء المحامين، ووقف سياسة الاقتحامات والتفتيشات الاستفزازية بحق الأسرى، وتحسين العلاج الطبي للأسرى المرضى والمصابين، ووقف إجراءات تحديد الزيارات كل شهر مرة واحدة ولنصف ساعة، وإعادة بث القنوات الفضائية التي تم إيقافها».
خلاف واجراءات
من جهة ثانية، أكد قراقع أن وجود «خلاف واضح» بين ضباط إدارة السجون والحكومة الاسرائيلية بشأن إجراءات العزل الانفرادي للأسرى الفلسطينيين، مشيرا إلى أن «عددا من ضباط مصلحة السجون عبروا عن عدم اقتناعهم بهذه الإجراءات التي حسب ما قالوا ستفجر الوضع في وجوههم».
وأشار قراقع الى أنه «نتيجة الغاء إجازات مصلحة السجون تحسبا من تطور الأوضاع على ضوء إضراب الأسرى الاحتجاجي، خلق حالة من الاستياء عبر عنها عدد من ضباط السجون الذين اعتبروا أن التعليمات تأتي من وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرلمان».