اعلن الجيش اليمني امس مقتل العشرات من عناصر تنظيم «القاعدة» بعمليات عسكرية في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن، مشيرا الى انه يواصل تطهير المدينة منها، فيما انتقدت صنعاء الإدارة الأميركية لدعوتها الرئيس علي عبدالله صالح للتنحي بعيد مقتل القيادي في التنظيم انور العولقي بتنسيق مشترك.

وأعلن مصدر عسكري يمني مسؤول أن وحدات من القوات المسلحة في المنطقة العسكرية الجنوبية تمكنت امس من «تطهير أجزاء كبيرة من مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة». وقال المصدر ان «رجال القوات المسلحة وبالتعاون مع أبناء محافظة أبين، يواصلون تقدمهم لاستكمال تطهير مدينة زنجبار بالكامل من تلك العناصر الإرهابية».

 وقال المصدر إن «العشرات من تنظيم القاعدة وثلاثة جنود قتلوا في المواجهات». ويأتي الإعلان الرسمي عن مقتل عناصر «القاعدة» إثر إصدار التنظيم بيانا زعم فيه مقتل 130 من عناصر الأمن المركزي التابع لنجل الأخ الشقيق للرئيس اليمني يحيى محمد صالح.

يشار الى أن المحافظات الجنوبية تشهد استنفاراً أمنياً إثر مقتل الإمام المتشدد أنور العولقي بصاروخ من طائرة أميركية من دون طيار. من ناحية أخرى، أفاد مصدر في القاعدة البحرية بمدينة عدن ان القوات البحرية «احتجزت سفينة هندية على متنها 13 ملاحا يحملون نفس الجنسية تابعة لمستثمرين يمنيين جنحت باتجاه سواحل شقرة بمحافظة أبين». وافاد ان الاشتباه بالسفينة «جاء بعد خروجها عن مسارها وتم ضبطها وتفتيشها بدقة»، مشيرا الى انه «تم الإفراج عنها بعد التأكد من عدم احتوائها على أسلحة».

 

ترحيب وانتقاد

الى ذلك، انتقد نائب وزير الاعلام اليمني عبده الجندي دعوة واشنطن لتنحي الرئيس علي عبدالله صالح. وقال الجندي في تصريحات صحافية ان الولايات المتحدة «اظهرت عدم احترامها للديمقراطية ولشركائها في مكافحة الارهاب»، بتجديدها الدعوة لتنحي الصالح بعد ساعات من مقتل انور العولقي بمساعدة يمنية. وافاد الجندي ان «دعوة البيت الابيض للرئيس بالتنحي عن السلطة فورا عقب نصر كبير مثل مقتل العولقي ينم عن عدم احترام الاميركيين لمن يتعاونون معهم»، على حد وصفه.

وقال ان صالح «رئيس منتخب واعاني كثيرا من الحرب ضد الارهاب التي دعاه الأميركيون ليكون شريكا فيها». واردف ان «موقف الاميركيين ينم عن عدم احترام للديمقراطية»، على حد تعبيره. بدوره، رحب مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية بتصريحات البيت الأبيض بشأن «أهمية التعاون بين اليمن والولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب الذي يلحق الضرر بمصالح البلدين ويقلق الأمن والسلم الدوليين».

وقال المصدر للموقع الإلكتروني لصحيفة «26 سبتمبر» إن «ما تضمنه التصريح عن اعتقاد الإدارة الأميركية بضرورة البدء بنقل السلطة في بلادنا على الفور، أمر مرحب به في إطار دستور الجمهورية اليمنية والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وبما من شأنه ترسيخ النهج الديمقراطي الحر وتحقيق مبدأ التداول السلمي المجسد لإرادة الشعب اليمني، الذي هو مالك السلطة ومصدرها».

 

نفي التشبث

وفي سياق متصل، نفى مصدر في مكتب الرئاسة اليمنية ما تناقلته بعض الأنباء عن صحيفة «واشنطن بوست» ومجلة «تايم» الأميركيتين بأن الرئيس اليمني أكد انه لن يتخلى عن السلطة مادام خصومه فيها. وأوضح المصدر ان كلام صالح «واضح وجلي لا لبس فيه، حيث أكد الاستعداد على توقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية كمنظومة واحدة»، مؤكداً أنه« ليس هناك أي تشبث بالسلطة»، وأنه «على استعداد لنقلها بموجب الاتفاقية خلال الأيام والساعات التي يتم الاتفاق عليها».