فض اعتصام »التحرير«.. والمجلس العسكري يمهل المحتجين فضت قوات الأمن المصرية امس اعتصاما نفذه عشرات الناشطين في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة في أعقاب اندلاع أعمال عنف من جانب بضع عشرات من المعتصمين الذين باتوا الليلة قبل الماضية فيه بعد انفضاض جمعة «استرداد الثورة».
فيما امهل «تحالف ثوار مصر» المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم مهلة حتى الخميس المقبل لتنفيذ مطالب الثوار، في وقت ناقش رئيس الاركان سامي عنان مع مسؤولي عدد من الاحزاب السياسية تطورات الوضع وقانون الانتخابات.
وأشار «تحالف ثوار مصر» في بيان أمس إلى أن مطالبهم «تتركز في التزام المجلس العسكري بتحديد جدول زمني مُعلن لتسليم إدارة البلاد لسلطة مدنية منتخبة، مكونة من برلمان ورئيس جمهورية في موعد أقصاه 30 أبريل 2012، إضافة إلى إصدار قرار بعزل جميع رموز الحزب الوطني من العمل السياسي والترشح في الانتخابات قبل الخميس المقبل»، الذي يصادف السادس من اكتوبر
. وطالب التحالف المجلس العسكري بـ«الإسراع في إصدار قانون السلطة القضائية للمستشار أحمد مكي قبل الانتخابات البرلمانية، الى جانب إقالة وزير الداخلية وجميع مساعديه ووضع وزارة الداخلية تحت الإشراف القضائي الكامل وخاصة جهاز الأمن الوطني». و
طالب التحالف «تعديل قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى بشكل كامل وبما يتوافق مع مطالبات القوى السياسية وجعل الانتخابات بنظام القائمة». كما أكد على «أهمية الوقف الفوري للقوانين والمحاكمات الاستثنائية، والعمل بقانون الطوارئ وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين، واتخاذ كافة الضمانات لحرية الرأي وإعادة محاكمة المدنيين الذين صدرت ضدهم أحكام عسكرية».
فض اعتصام
في هذه الاثناء، فضت قوات الامن اعتصاما حول حديقة ميدان التحرير بعد تقويض ثلاث خيام كانت منصوبة فيها وأنهت الإعتصام الذي بدأته مجموعة من المتظاهرين. وكان بضع مئات من المتظاهرين أمضوا الليلة قبل الماضية معتصمين وسط ميدان التحرير في بداية اعتصام مفتوح، بدأوه عقب انتهاء فعاليات تظاهرات «استرداد الثورة» التي شهدتها القاهرة ومعظم المحافظات المصرية.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن «وصلت الى الميدان وخاطبت المعتصمين مؤكدة لهم أن وجودها لمجرد تأمين الميدان فقط دون أي نية لإجبارهم على إخلاء الميدان حيث تمركزت القوات على الرصيف المقابل للحديقة والمجاور لمبنى الجامعة الأميركية». وأضاف شهود العيان أن قوات الأمن «فوجئت بقيام المجموعة المتواجدة بحديقة الميدان برشقها بالحجارة مما اضطر القوات الى محاولة تفريقهم خارج الميدان».
لقاء وتنسيق
الى ذلك، التقى رئيس الاركان الفريق سامي عنان مسؤولي عدد من رؤساء الأحزاب والقوى السياسية «في إطار التشاور المستمر بين المجلس العسكري والقوى السياسية المختلفة بشأن الوضع في البلاد»، بحسب مصادر قالت انه «تم التطرق خلال الاجتماع الى قانون الانتخابات البرلمانية الجديد».
