رفض السودان سحب جيشه من منطقة أبيي المتنازع عليها. وأكد الجيش السوداني انه سيبقى في أبيي لحين انتشار قوات حفظ السلام الاثيوبية التابعة للأمم المتحدة بشكل كامل لمراقبة وقف اطلاق النار. وقال الناطق باسم الجيش الصوارمي خالد سعد انهم «ليسوا ضد الانسحاب، لكنهم ينتظرون اكتمال انتشار القوات الاثيوبية».
واضاف انه «لم ينتشر حتى الآن سوى نصف القوات الاثيوبية»، مستطردا ان «الانسحاب بدون اكتمال انتشار القوات الاثيوبية سيعطل ادارة أبيي». وكان مسؤول كبير بالأمم المتحدة أكد في وقت سابق ان الخرطوم اتفقت خلال محادثات جرت في اثيوبيا مع دولة جنوب السودان التي استقلت حديثا على سحب قواتها نهاية سبتمبر من منطقة أبيي التي يطالب بها الجانبان.
من جهته، صرح مسؤول بارز في جنوب السودان ان الخرطوم «ليست لديها نية للوفاء بمهلة متفق عليها لسحب القوات من منطقة ابيي المتنازع عليها وتعيق عودة السكان الجنوبيين الذين اضطروا للنزوح من المنطقة عندما احتلها الجيش الشمالي».
وقال لوكا بيونغ دينغ في بيان: «الثلاثين من سبتمبر، كان الموعد الذي اتفقت عليه الأطراف للانسحاب الكامل لكافة القوات من منطقة ابيي، فيما عدا قوات الامن التابعة للامم المتحدة». وتابع: «للمرة الثانية، ألغت حكومة السودان اجتماع اللجنة المشتركة للإشراف على ابيي، ما يؤكد الشكوك ان نيتها كانت منذ البداية عدم سحب قواتها من ابيي». واضاف ان حكومة السودان «تفعل ما أمكنها لشل قدرة لجنة ابيي على الحركة». اما في نيويورك، فعلق الناطق باسم الأمانة العامة للامم المتحدة مارتن نيسيركي: «نحض الطرفين على تنفيذ الاتفاق الذي توصلا إليه في وقت سابق هذا الشهر وسحب قواتهما من منطقة أبيي».