طلب وزير الخارجية السوداني علي كرتي من الولايات المتحدة شطب السودان من لائحة الدول التي تعتبرها واشنطن داعمة للإرهاب، معتبرا أن الخرطوم «احترمت تعهداتها حيال جنوب السودان».وقال كرتي في مؤتمر صحافي اثناء زيارته الى باريس أول من أمس أن «الولايات المتحدة أعلنت أنه إذا طبق السودان مضمون اتفاق السلام والاستفتاء والاعتراف بجنوب السودان، فعندئذ ستشطب السودان عن لائحة الدول الداعمة للإرهاب». وقال كرتي: «اليوم تم تنفيذ اتفاق السلام بالكامل رغم ذلك، لم تحترم الولايات المتحدة تعهدها».وفي معرض التأكيد على أنها ليست المرة الأولى، اعتبر كرتي أن الولايات المتحدة «لا تزال تسعى وراء ذرائع اخرى من دون صلة بالإرهاب للإبقاء على الوضع كما هو». وأردف: «هذا ظلم بالنسبة الينا». وأوضح وزير الخارجية السوداني أنه اطلع وزيري الخارجية الفرنسي الان جوبيه والتعاون هنري دو راينكور اثناء لقائه معهما على موقف الخرطوم. وافاد أن أوروبا «غير معنية.. لكن عددا كبيرا من المجموعات الاوروبية التي تقيم علاقات مع الولايات المتحدة تشعر انها على علاقة بالعقوبات الاميركية المفروضة بفعل ادراج السودان على اللائحة السوداء».وفي يناير الماضي، أعلن كبير المفاوضين الاميركيين برنستون ليمان أن السودان «قد يشطب من هذه اللائحة اعتبارا من يوليو»، الماضي. وقال ليمان يومها: «إذا جرى استفتاء جنوب السودان بشكل جيد واعترفت الحكومة بنتائجه، فإن الرئيس الاميركي باراك أوباما سيعلن نيته الالتزام بعملية تهدف الى شطب السودان من اللائحة السوداء».وفي مطلع سبتمبر، أعلن المسؤول نفسه أن «النزاعات في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان ضحيتي معارك عند شمال الحدود مع جنوب السودان، تشكل عقبات أمام تحسين العلاقات الثنائية». واعترفت الخرطوم باستقلال جنوب السودان بعد تنظيم استفتاء بحسب ما نص عليه اتفاق السلام الذي وضع حدا للحرب الاهلية في العام 2005.