أصدرت الشرطة الدولية «الأنتربول» امس مذكرة اعتقال بحق الساعدي نجل العقيد الليبي معمر القذافي، المتواجد في النيجر المجاورة، بالتزامن مع دخول رئيس الوزراء في النظام السابق البغدادي المحمودي، المعتقل في تونس، في اضراب عن الطعام احتجاجا على امكانية تسليمه الى ليبيا، وسط انباء افادت باعتقال الثوار الناطق باسم نظام العقيد موسى ابراهيم متنكرا في زي امرأة ترتدي خمارا.

وأصدرت الشرطة الدولية «الأنتربول» امس مذكرة اعتقال بحق الساعدي نجل العقيد الليبي معمر القذافي بناء على طلب المجلس الوطني الانتقالي. وأوضح بيان «الإنتربول» انه «نشر مذكرة حمراء للساعدي بعد أن طلبت السلطات الليبية ذلك بتهمة إساءة استغلال الممتلكات بالقوة والتهديد المسلح حين كان رئيساً للاتحاد الليبي لكرة القدم»، مضيفاً أنه «مع تأكيده على تقارير عن أن الساعدي القذافي شوهد آخر مرة في النيجر، فإن المذكرة الحمراء تمثل تنبيهاً إقليمياً ودولياً للدول المجاورة لليبيا والنيجر بضرورة المساعدة في تحديد موقعه واعتقاله لإعادته إلى ليبيا .

حيث أصدرت النيابة العامة مذكرة اعتقال بحقه». وأشار البيان إلى أنه «نظراً إلى أنه كان قائد الوحدات العسكرية المتهمة بالمشاركة في قمع المتظاهرين المدنيين خلال الانتفاضة الليبية، يخضع الساعدي لمنع سفر وتجميد أصول من الأمم المتحدة». وقال الأمين العام للشرطة الدولية رونالد نوبل ان «المذكرة الحمراء ضد الساعدي تعني تقييد قدرته على السفر وتجاوز الحدود الدولية وهي أداة فعالة تساعد السلطات في تحديد مكانه واعتقاله».

 

اضراب وخمار

في هذه الأثناء، قال محامي رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي علي المحمودي ان موكله بدأ اضرابا عن الطعام في سجنه بتونس احتجاجا على طلب حكام ليبيا الجدد بتسلمه. وقال الادعاء التونسي انه تلقى الطلب من المجلس الوطني الانتقالي الليبي لتسليمه وانه يبقيه لهذا السبب في السجن رغم أن محكمة استئناف ألغت حكما بسجنه ستة شهور لدخوله تونس بصورة غير قانونية، دون ان يستبعد تسليمه الى طرابلس. وبالتزامن، ذكر تقرير إعلامي أن ثوار مدينة مصراتة الليبية تمكنوا من القبض على موسى ابراهيم الناطق الرسمي باسم نظام العقيد معمر القذافي، وهو متنكر في زى امرأة ترتدي الخمار.

وقالت قناة «مصراتة الحرة» في تقرير إن «ثوار مصراتة تمكنوا من إلقاء القبض على بوق القذافي المدعو موسى ابراهيم فى الطريق بين بوابتي الـ30 والـ50 في مدينة سرت، وهو متنكر في زي امرأة ويرتدى الخمار».

 

وضع سرت

ميدانياً، شنت طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» غارات على أهداف داخل مدينة سرت، حيث تواصلت الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين قوات الثوار والكتائب الموالية للقذافي. وقال مراسلون لوكالة «رويترز» ان قوات الحكومة الليبية المؤقتة «سيطرت على مطار مدينة سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع واحدى بؤرتي دعم رئيسيتين له».

كما أكد مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية أن «طيران الناتو ضرب أهدافا في سرت، في حين لا تزال المعلومات حول طبيعة الأماكن المستهدفة والإصابات غير محددة». وكانت الأنباء الواردة من سرت خلال اليومين الماضيين، أفادت بأن الثوار حققوا تقدما ملحوظا في المدينة التي سيطروا على مطارها ومينائها، وسط دعوات منهم للأهالي بضرورة مغادرة المدينة حفاظا على حياتهم.

وقال ثوار إنهم اشتبكوا مع المسلحين الموالين للنظام السابق من مسافات قريبة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، في حين أكد قادة ميدانيون أنهم وضعوا خططا لتنسيق العمليات على الجبهتين الشرقية والغربية لسرت، التي يقول الثوار إن أحد أبناء القذافي وهو المعتصم موجود داخلها ويقود مجموعات من المسلحين.

 

بني وليد

أما على جبهة مدينة بني وليد، فلا يزال الوضع العسكري على حاله دون تغيير جوهري في موازين القوى، حيث يترقب الثوار وصول تعزيزات من العتاد والمقاتلين لاقتحام المدينة التي يقولون إن ابنا آخر لمعمر القذافي وهو سيف الإسلام متحصن فيها مع مئات المقاتلين الموالين. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن قائد ميداني قوله إن الثوار «يردون بالمدفعية والصواريخ على القصف القادم من وسط بني وليد»، بينما قال أحد الثوار إنهم يحتاجون إلى «قوة نارية أكبر تشمل صواريخ ودبابات».

 

وفدان في طرابلس

 

وصل إلى العاصمة الليبية طرابلس أمس وفد من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الاميركي في زيارة يلتقون خلالها بقيادات المجلس الوطني الانتقالي، حيث ضم الوفد الذي وصل الى ليبيا سرا قادما من مالطا، كلا من مرشح الرئاسة السابق جون ماكين ومارك كيرك ولندسي غراهام وماركو روبيو. وعلى صعيد متصل، وصل النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إلى طرابلس للقاء رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، بحسب ما ذكرت وسائل اعلام سودانية.