كشف السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان في تصريحات صحافية امس أن مصر «تدرس زيادة قواتها في شبه جزيرة سيناء؛ لضمان الأمن بشكل كامل، بعد نحو شهر من الدفع بتعزيزات لضبط الوضع وملاحقة مسلحين».

ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء عن عثمان قوله إنه «سيتم بحث موضوع زيادة القوات في سيناء من خلال الآلية المتبعة لهذا الموضوع»، موضحًا أن بلاده التي دفعت بقوات إضافية إلى سيناء «ترغب في زيادات أخرى في الأعداد والمعدات للجيش لضمان الأمن بشكل كامل». واعتبر عثمان التصريحات الإسرائيلية سواء السياسية والعسكرية بشأن سيناء «محاولة لإعطاء الانطباع بأنه خارج السيطرة ويدل على وجود مخطط على الجميع الانتباه له؛ لأنه يهدف إلى استدعاء الضغوط الخارجية على مصر واستهداف سيناء بالأساس، الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود خلال الفترة المقبلة لعدم إعطاء أي ذريعة لإسرائيل، وكذلك بذل الجهود للوقوف أمام هذا المخطط الإسرائيلي».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه إيهود بارك زعما في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية أن الوضع في سيناء «مقلق للغاية»، على حد تعبيرهما.

يشار الى ان القاهرة دفعت في الشهر الماضي بنحو ألف عنصر من حرس الحدود المصريين في شبه جزيرة سيناء من أجل «إعادة الأمن» إلى هذه المنطقة، بعد أسبوعين من الاشتباكات التي دارت بين قوات من الجيش والشرطة ومسلحين ملثمين. وزعمت تل ابيب أن ذلك جاء «بضوء أخضر منها».

وكانت اسرائيل أعلنت الأربعاء الماضي حالة «التأهب القصوى» على امتداد الحدود مع مصر، تحسبًا لهجمات محتملة، بمناسبة حلول عيد رأس السنة العبرية وبداية فترة الأعياد اليهودية. وادعت تقارير صحافية إسرائيلية أن التعزيزات الأمنية على الحدود «يأتي وسط احتمالات بالتخطيط لتنفيذ عمليات جديدة ضد الجنود الإسرائيليين على طول الحدود انطلاقًا من سيناء».