صرحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية فايزة أبوالنجا لصحيفة «الأهرام» المصرية أمس أن القاهرة والشعب المصري بعد ثورة 25 يناير «لن يقبلا أية مساعدات مشروطة أو إملاءات أو ضغوط أيا كان مصدرها». وأضافت أنه «إذا ما تم استخدام المساعدات الخارجية كأداة ضغط من أي طرف كان؛ فنحن في غني تام عنها، لأن المصريين وكرامة الدولة فوق كل اعتبار». وكشفت أبوالنجا أنها شرحت خلال مباحثاتها في واشنطن مع المسؤولين الأميركيين، على هامش مشاركتها في الاجتماع المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين، «الموقف المصري من المساعدات بوضوح تام».
وأوضحت انها أبلغت وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية والطاقة والزراعة بوب هورمتز، وبحضور وفد موسع من جميع الجهات الأميركية المعنية بالتعاون مع مصر، «بشكل قاطع وواضح، اعتراض القاهرة على لغة المشروطية الصادرة عن مجلس الشيوخ الأميركي»، مستطردة أن القاهرة «ترفض هذه اللغة شكلاً وموضوعاً». وأكدت أن حكومة بلادها «تطالب الإدارة الأميركية بالشفافية التامة في مسألة تمويل المنظمات الأهلية في مصر».
من ناحية أخرى، كشفت الوزيرة المصرية أن الجانب الأميركي أبلغها بأن وفداً أميركياً ستوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة للتشاور فيما يتعلق باتفاقية التجارة الحرة بين مصر والولايات المتحدة، معربة عن ترحيبها بزيارة أي وفد من «أصدقائنا الأميركيين».
وبينت أن المشاورات تجري من أجل «تحديد الخطوات الرسمية الكفيلة بتقريب التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة»، لافتة إلى أن مصر «سبق لها أن وقعت الاتفاق الإطاري الاستثماري مع الولايات المتحدة الذي يُعد أحد الخطوات في الطريق إلى اتفاق التجارة».