يصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى المملكة المغربية اليوم الخميس في زيارة لافتة لإطلاق اعمال بناء القطار الفائق السرعة في طنجة وتقديم الدعم للإصلاحات السياسية التي بدأها العاهل المغربي الملك محمد السادس في اوج «الربيع العربي».
وقالت مصادر مقربة من ساركوزي امس ان فرنسا «ترحب بحرارة كبيرة وبإعجاب بارادة الملك محمد السادس في الاصلاح»، مؤكدة ان «تمكن حركة 20 فبراير من التظاهر بدون قمع يدل على حيوية الديمقراطية المغربية».
وصرح الاليزيه ان ساركوزي والعاهل المغربي «سيناقشان قضية الارهاب بينما تجري محاكمة المشتبه به الرئيسي في تفجير ساحة جامع الفناء في مراكش الذي ادى الى مقتل 17 شخصا بينهم ثمانية سياح فرنسيين في ابريل الماضي». كما سينتهز ساركوزي فرصة زيارته لطنجة ليتحدث عن مشروع «الاتحاد من اجل المتوسط» المتوقف بعد اربعة اعوام على اطلاقه. وتؤكد باريس انه «يجب اعادة النظر في الجانب السياسي» من المشروع.
الشق الاقتصادي
اقتصادياً، من المرتقب أن يجري الرئيس الفرنسي محادثات مع الملك محمد السادس قبل ان يدلي بتصريحات صحافية ويعود الى بلاده مباشرةً بعد مراسم افتتاح المحطة في طنجة ظهراً. وسيبدأ تشغيل القطار الذي يشكل رمزا للعلاقات الاقتصادية بين باريس و الرباط في 2015. وسيختصر القطار، الذي سيسير بسرعة 320 كيلومترا في الساعة، الرحلة بين طنجة والدار البيضاء من خمس ساعات و45 دقيقة الى ساعتين وعشر دقائق. ولتحقيق هذا الغرض خصصت السلطات المغربية استثمارات بقيمة 33 مليار درهم، او ثلاثة مليارات يورو، ممولة جزئيا من فرنسا التي منحت الرباط قرضا بقيمة 920 مليون يورو، اما ما تبقى من المبلغ فستغطيه دول عربية.
وفي اطار هذا العقد، باعت شركة «الستوم» 14 عربة مقطورة من قطارها السريع الى المغرب بقيمة 400 مليون يورو.
واثارت الصفقة ارتياح الشركة الفرنسية المصنعة التي لم تبع تقنيتها حتى الان الا لاسبانيا وكوريا الجنوبية ومؤخرا لايطاليا.