قضت محكمة جنايات القاهرة أمس، برئاسة المستشار عبدالله أبو هاشم، بالسجن المشدد سبعة أعوام لوزير الإعلام المصري السابق أنس الفقي لإدانته بتهمتي اهدار المال العام والإضرار العمدي به، فيما حكمت على رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق أسامة الشيخ بالسجن المشدد خمسة اعوام بتهم مماثلة، فيما تحولت قاعة المحكمة الى حلبة صراع بين أهالي المتهميْن وقوات الأمن، ما دفع برئيسها إلى مغادرة القاعة قبل إتمامه النطق بالحكم.
وأدانت محكمة جنايات القاهرة أمس الفقي بـ«اهدار المال العام والاضرار العمدي به من خلال بث مباريات لكرة القدم لقنوات فضائية خاصة دون مقابل». واتهمت المحكمة وزير الاعلام المصري السابق بأنه «قرر إعفاء القنوات الفضائية المصرية الخاصة من سداد قيمة إشارة البث المباشر لمباريات كرة القدم للموسم الرياضي 2009/2010 وبداية الموسم الرياضي 2010/ 2011، بالمخالفة لأحكام القانون، ما تسبب فى إهدار أموال الاتحاد الخاضع لإشرافه بتفويت أرباح بقيمة 1.888 مليون دولار». كما حكمت على رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق أسامة الشيخ بالسجن المشدد خمسة اعوام بتهم مماثلة في القضية ذاتها.
وأهابت المحكمة بـ«المشرع، تعديل المادة 116 مكرر من قانون العقوبات، والتي تتناول جريمة الإضرار العمد بالمال العام، بإضافة مادة تتعلق بعقوبة رد قيمة المبلغ الذى يضيعه المتهم على المال العام، باعتبار أن تلك الأموال أموال الدولة، وليست أموال أفراد»، مشيرة في حيثيات قرارها إلى أن «المادة التى يحاكم بها المتهمان لا تتناول فى طياتها عقوبة الرد والغرامة». ويعتبر ذلك أول حكم على أسامة الشيخ، الذي سيضطر الى ارتداء البدلة الزرقاء للمرة الأولى.
ساحة حرب
من جانب آخر، غادر رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار أبو هاشم قاعة المحكمة قبل إتمام منطوق الحكم على الشيخ، حيث قاطعه أهالي المتهمين قبل انتهائه من النطق بالحكم، مرددين هتافات «باطل.. باطل». كما وقعت اشتباكات بين عدد من أنصار الشيخ الذين حطموا قاعة المحكمة وتعدوا على القضاة بالسباب، ورشقوهم بالزجاجات التى فى أيديهم.
وعلى الفور، استدعت قوات الأمن المتواجدة داخل القاعة تعزيزات أمنية مكثفة وانتشروا حول غرفة المداولة لإحباط أى محاولة لاقتحامها من قبل أهالى المتهمين الغاضبين، حيث وضعت قوات الأمن حواجز أمنية مكثفة أمام المحكمة، وانتشر عدد كبير من جنود الأمن المركزى داخل القاعة لإخلائها من الموجودين، وأشهر أحد الضباط سلاحه فى محاولة لإرهاب الموجودين داخل القاعة.
